فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317295 من 466147

بالتشبيه الذي يفهم من الكاف أي شبه المفكرة بالشجرة لتأديها إلَى ثمرات معنوية غير

متناهية كما أن نوع شجرة مباركة لها ثمرات حسية لا نهاية لها بمعنى لا نقف عند حد.

قوله:(الزيتونة المثمرة بالزيت الذي هو مادة المصابيح التي لا تكون شرقية ولا

غربية لتجردها عن اللواحق الجسمية)والزيتونة عطف عَلَى شجرة أي شبه الْقُوَّة الفكرية

بالزيتونة خاصة بعد تشبهها بالشجرة المباركة هذا مقتضى كلامه، ولا يخفى ما فيه؛ إذ الزيتونة

كما عرفت بدل منها لتجردها أي الْقُوَّة المفكرة عن اللواحق والعوارض كما أن الزيتونة

متجردة عن العوارض المانعة من الجودة ومن كمال النضج ومن كونها محرقة وباقية [نيئاً] .

قوله: (أو لوقوعها بين الصور والْمَعَاني) بين الصور المشابهة بالشرق في الظهور

والْمَعَاني التي هي المشابهة بالشرب.

قوله: (متصرفة في القبيلين منتفعة من الجانبين) أي الصور والْمَعَاني بالتركيب مرة

والتحليل، وقد مَرَّ أن الْقُوَّة المفكرة تؤلف المعقولات وهذا يفيد أنها تؤلف المعقولات

والمحسوسات. وفي شرح المواقف والْقُوَّة المتخيلة وهي الْقُوَّة التي تتصرف في الصور

المحسوسات والْمَعَاني الجزئية المنتزعة منها وتصرفها فيها بالتركيب تارة وبالتَّفْصيل أخرى.

ثم قال وهذه الْقُوَّة إذا استعملها العقل في مدركاتها بضم بعضها إلَى بَعْضٍ أو فصله عنه

سميت مفكرة انتهى. فعلم منه أن المفكرة من حَيْثُ إنها مفكرة لا تقع بين الصور والْمَعَاني

بل شأنها تأليف المعقولات بعضها مع بعض، كَمَا صَرَّحَ به فيما سبق، إلا أن يقال اعتبرها هنا

كونها متخيلة وهناك كونها مفكرة لكن تسامح في التَّعْبير وغير بالْقُوَّة المفكرة عن الْقُوَّة

المتخيلة لاتحادهما ذاتًا فلا تغفل.

قوله:(والقوة القدسية كالزيت فإنها لصفائها وشدة ذكائها تكاد تضيء بالمعارف من

غير تفكر ولا تعليم)تضيء والْمُنَاسب للمشبه به يكاد بشيء لكن الأمر هنا هنا ذكره المص

فالجامع بَيْنَهُمَا لا يكون متحدًا ففي هذا الوجه الْكَلَام محمول عَلَى التشبيه في المفردات

وإطلاق التمثيل عَلَى مثل هذه غير مُتَعَارَف وإن صح اسْتعْمَاله فيها بطَريق التشبيه المفروق

وهو أن تأخذ أشياء فرادى فتشبهها بأمثالها كما عرفت مفصلًا وهذا البحث قد سبق مفصلا

في سورة البقرة في قَوْله تَعَالَى: (أَوْ كَصَيّبٍ منَ السَّمَاء) الآية. حيث قال:

ويمكن جعلهما من قبيل التمثيل المفرد، فعلم منه صحة إطلاق التمثيل عَلَى التشبيه المفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت