فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317269 من 466147

{يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِئ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} أي هو في الصَّفاءِ والإنارةِ بحيثُ يكادُ يُضيءُ بنفسِه من غير مساسِ نارٍ أصلاً. وكلمة لو في أمثالِ هذه المواقع ليستْ لبيان انتفاء شيءٍ في الزَّمان الماضي لانتفاء غيره فيه فلا يُلاحظ لها جوابٌ قد حُذف ثقةً بدلالة ما قبلها عليه ملاحظةً قصديةً إلا عند القصدِ إلى بيان الإعرابِ على القواعد الصناعيةِ بل هي لبيان تحقُّقِ ما يفيده الكلامُ السَّابقُ من الحكم الموجبِ أو المنفيِّ على كل حالٍ مفروض من الأحوال المُقارنة له إجمالاً بإدخالِها على أبعدها منه إما لوجودِ المانع كما في قولِه تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الموت وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} وإما لعدم الشَّرط كما في هذه الآية الكريمة ليظهر بثبوتِه أو انتفائِه معه ثبوتُه أو انتفاؤُه مع ما عداه من الأحوالِ بطريق الأولويَّةِ لما أنَّ الشيءَ متى تحقَّقَ مع ما ينافيه من وجود المانعِ أو عدم الشَّرطِ فلأنْ يتحققَ بدون ذلك أولى ولذلك لا يُذكر معه شيءٌ آخرُ من سائر الأحوالِ ويكتفى عنه بذكر الواوِ العاطفةِ للجُملة على نظيرتها المقابلةِ لها المتناولة لجميع الأحوالِ المغايرةِ لها عند تعدُّدِها وهذا معنى قولِهم أنها لاستقصاء الأحوالِ على سبيلِ الإجمال وهذا أمر مطَّرد في الخبر الموجب والمنفيِّ فإنَّك إذا قلتَ: فلانٌ جوادٌ يُعطي ولو كان فقيراً أو بخيلٌ لا يُعطي ولو كان غنيًّا تريد بيان تحقُّقِ الإعطاء في الأوَّلِ وعدم تحقُّقِه في الثَّانِي في جميع الأحوال المفروضة والتَّقديرُ يُعطي لو لم يكن فقيراً ، ولا يُعطي لو لم يكن غنيًّا فالجملة مع ما عُطفت هي عليه في حيِّزِ النَّصبِ على الحاليَّةِ من المستكِّنِ في الفعل الموجب أو المنفيِّ أي يُعطي أو لا يُعطي كائناً على جميعِ الأحوال. وتقديرُ الآية الكريمة يكادُ زيتُها يضيءُ لو مسَّته نارٌ ولو لم تمسسه نارٌ أي يضيءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت