فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317230 من 466147

هذا الذي حكينا كلامه ذكر بعضه في كتاب"إصلاح الإغفال"وبعضه في"الحجة"في وجه تصحيح قراءة حمزة. والقدماء من النحويين على إنكارها، ويقولون في المريق: إنَّه أعجمي ذكر ذلك أبو العباس المبرد وغيره. والله أعلم.

وذكر أبو عبيد لهذه القراءة وجهاً آخر فقال: كان في الأصل دروء على فعول ثم استثقلت الضمات المجتمعة فرد بعضها إلى الكسر فقيل: درِّئ، وقد وجدنا العرب تفعل هذا في فعول وهو أخف من الأول، كقراءة من قرأ: (عِتيا) [مريم: 8] بالكسر، فإذا كان التحريك ممكنًا في المثال الأخف فهو في الثقيل أحرى وأمكن.

وحكى أبو إسحاق في هذا الحرف قراءة شاذة وهي (درّي) بالفتح من غير همز.

قال أبو علي: ولا يكون ذلك إلا على تغيير النسب، ألا ترى أنه ليس في الكلام شيء على فعيل إلا ما حكاه أبو زيد أن بعضهم قال: عليكم بالسَّكِّينة في السَّكِينة، وذلك نادر فإذا كان كذلك علمت أنه مثل قولهم في الإضافة إلى أمية: أموي.

قوله (يُوقَدُ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالتاء مفتوحة ونصب الدال، على أن فاعل (تَوقَّد) المصباحُ، وهذه القراءة هي البيّنة لأنَّ المصباح هو الذي يتوقد. قال امرؤ القيس:

سَمَوت إليها والنُّجوم كأنَّها ... مصابيح رهبان تُشبُّ لقفَّال

وقرئ (يُوقد) بضم الياء وبالدال، أي: المصباح. وهذه القراءة كالأولى في المعنى.

وقرئ (تُوقدُ) أي الزجاجة. والمعنى على مصباح الزجاجة، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

وقرئ (توقَّدُ) بفتح التاء وتشديد القاف وضم الدال.

وهذا أيضًا على حمل الكلام على الزجاجة والمعنى (تتوقَّد) فحذف التَّاء الثانية.

وقوله تعالى {مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ} قال أبو علي: أي من زيت شجرة، فحذف المضاف، يدلّك على ذلك قوله {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ} .

روى أبو أسيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"كلوا الزَّيت وادَّهنُوا به؛ فإنَّه من شجرة مباركة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت