فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317182 من 466147

وقوله: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فأحييناه وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا} [الأنعام: 122] وقال: {ولكن جعلناه نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى: 52] فقوله: {الله نُورُ السماوات والأرض} أي ذو نور السماوات والأرض والنور هو الهداية ولا تحصل إلا لأهل السماوات ، والحاصل أن المراد الله هادي أهل السماوات والأرض وهو قول ابن عباس والأكثرين رضي الله عنهم وثانيها: المراد أنه مدبر السماوات والأرض بحكمة بالغة وحجة نيرة فوصف نفسه بذلك كما يوصف الرئيس العالم بأنه نور البلد ، فإنه إذا كان مدبرهم تدبيراً حسناً فهو لهم كالنور الذي يهتدى به إلى مسالك الطرق ، قال جرير:

وأنت لنا نور وغيث وعصمة.. وهذا اختيار الأصم والزجاج وثالثها: المراد ناظم السماوات والأرض على الترتيب الأحسن فإنه قد يعبر بالنور على النظام ، يقال ما أرى لهذا الأمر نوراً ورابعها: معناه منور السماوات والأرض ثم ذكروا في هذا القول ثلاثة أوجه: أحدها: أنه منور السماء بالملائكة والأرض بالأنبياء والثاني: منورها بالشمس والقمر والكواكب والثالث: أنه زين السماء بالشمس والقمر والكواكب وزين الأرض بالأنبياء والعلماء ، وهو مروي عن أبي بن كعب والحسن وأبي العالية والأقرب هو القول الأول لأن قوله في آخر الآية: {يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ} يدل على أن المراد بالنور الهداية إلى العلم والعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت