الأول: فِيهَا: جار، والهاء: في محل جر به، وهو متعلق بمحذوف خبر مقدم. ومتاع: مبتدأ مؤخّر مرفوع. لكم: جار، والكاف: في محل جرٍّ به. وهو متعلّق بمحذوف، صفة لـ"مَتَاعٌ".
* والجملة على هذا الوجه في محل نصب صفة"بُيوُتًا". أو هي استئناف جار مجرى التعليل لعدم الجناح؛ أي فيها حق تمتع لكم.
الثاني: فِيهَا: جار ومجرور متعلق باستقرار محذوف. ومَتَاعٌ:"مرفوع بالظرف [أي بشبه الجملة، يعني مما تعلَّق به شبه الجملة] على مذهب سيبويه، كما يرتفع على مذهب الأخفش والكوفيين؛ لأن الظرف جرى وصفًا للنكرة"، قاله ابن الأنباري.
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ:
الواو: استئنافية. اللهُ: الاسم الجليل مبتدأ مرفوع. يَعْلَمُ: مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر. مَا: موصول في محل نصب مفعول به. تُبْدُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"تُبْدُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وعائد الصلة هو ضمير المفعول به المحذوف اختصارًا. والمعنى: الذي تبدونه.
وَمَا تَكْتُمُونَ: الواو. للعطف. مَا تَكْتُمُونَ: إعرابه كإعراب"مَا تُبْدُونَ".
جملة:"تَكتُمُونَ"صلة الموصول. وقوله"مَا تَكتُمُونَ"معطوف على"مَا تُبْدُونَ"، فهو في محل نصب.
* وجملة:"يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ ..."في محل رفع خبر عن"اللهُ".
وجملة:"وَاللَّهُ يَعْلَمُ ..."استئناف بياني متضمن وعيدًا للمخالفين وأهل الريبة فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ..."استئناف ببيان حكم البيوت المباحة التي رفع الحرج عن داخلها من غير إذن. وقد جعله الزمخشري استثناء من البيوت التي يجب الاستئذان على داخلها، كما هو مروي عن بعض أهل العلم.
قال أبو حيان:"والظاهر أنه ليس باستثناء؛ ولذلك قال:"بيوتًا غير بيوتكم"."
وهذه الآية في البيوت المباحة كالفنادق والأسواق وغيرها"."
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) }