فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317112 من 466147

إِلَّا: أداة استثناء. واختلف فيه: أهو استثناء متصل أو منقطع. وبني على ذلك الخلاف في الحكم الفقهي، وفي محل"الَّذِينَ"من الإعراب. وتحرير المسألة أن الاستثناء أعقب جملًا ثلاثًا: الأمر بالجلد، ورد الشهادة، والتفسيق، فعلى أي شيء يرجع الاستثناء؟. ذهب ابن مالك إلى أن الاستثناء يرجع إلى الجمل كلها كالشرط؛ فالتائب المصلح على ذلك ينقلب غير محدود ولا مردود ولا مفسَّق. وذهب المهاباذي إلى رجوعه للجملة الأخيرة فقط، وأن ذلك ما يقتضيه ظاهر الآية وما يعضده كلام العرب، وهو الرجوع إلى الجملة التي تليها. وذكر الجمل وقوع الاتفاق"على عدم رجوع الاستثناء إلى الأولى، وهو قوله:"فَاجْلِدُوهُمْ"؛ فالجلد عن الجميع تاب أو لم يتب، والخلاف على الجملة الأخيرة".

الَّذَينَ: في إعرابه ثلاثة أوجه:

الأول: أنه في محل نصب وجوبًا؛ فهو استثناء متصل مستوف لأركانه على معنى: إلا التائبين وهو قول أبي حنيفة رحمه الله.

وعلى ذلك يرد جواب الشرط"فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"على مجموع الجمل الثلاث، ويكون الموصول في"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ ..."مضمنًا معنى الشرط. وذهب آخرون، ومنهم أبو حيان وأبو السعود إلى أنه واجب النصب استثناء من الفاسقين، كما ينبئ عنه التعليل الآتي.

الثاني: أنه في محل جر بدل من الضمير في"لَهُمْ"، وهو قول الشافعي رحمه الله. ويكون الاستثناء واردًا على قبول الشهادة والتفسيق، وكذلك يرد عليهما جواب الشرط.

واستشكل على ذلك بقوله تعالى"أَبَدًا". غير أن الشافعي صرف"الأبد"إلى مدة كونه قاذفًا.

الثالث: أن"إِلَّا"ابتداء كلام، والَّذَينَ: في محل رفع مبتدأ تضمن معنى الشرط، وجواب الشرط وارد عليه ولا تعلق له بما قبل"إِلَّا".

تابُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. مِن بَعْدِ: جار ومجرور، وهو متعلق بـ"تَابُوْا". ذَلكَ: اسم الإشارة في محل جر بالإضافة، واللام: للبُعد، والكاف: للخطاب. وَأَصْلَحُوْا: الواو: للعطف. أَصْلَحُوْا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. والجملة معطوفة على ما قبلها.

{فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت