فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315112 من 466147

وقال ابن كثير: ليعلم أنه ينبغي للمستأذن على أهل المنزل ألا يقف تلقاء الباب بوجهه ، ولكن ليكن الباب عن يمينه أو يساره ، وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لو أن أمرأً اطلع عليك بغير إذن ، فحذقته بحصاة ، ففقأت عينه ، ما كان عليك من جناح ) وأخرج الجماعة عن جابر قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم في دين كان على أبي . فدققت الباب ، فقال: ( من ذا ) فقلت: أنا قال: ( أنا ، أنا ) كأنه كرهه . وإنما كرهه ، لأن هذه اللفظة لا يعرف صاحبها ، حتى يفصح باسمه أو كنيته التي هو مشهور بها . وإلا فكل أحد يعبر عن نفسه بأنا فلا يحصل به المقصود الاستئذان ، الذي هو الاستئناس المأمور به في الآية . وعن ابن مسعود قال: عليكم الإذن على أمهاتكم . وعن طاوس قال: ما من امرأة أكره إليّ أن أرى عورتها من ذات محرم . وكان يشدد النكير في ذلك . وقال ابن جريج: قلت لعطاء: أيستأذن الرجل على امرأته ؟ قال: لا . قال ابن كثير: وهذا محمول على عدم الوجوب ، وإلا فالأولى أن يعلمها بدخوله ، ولا يفاجئها به ، لاحتمال أن تكون على هيئة لا تحب أن يراها عليها . وعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة ، فانتهى إلى الباب ، تنحنح وبزق كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه . ولهذا جاء في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنه نهى أن يطرق الرجل أهله طروقاً .

ثم بيّن تعالى ما رخص فيه عدم الاستئذان ، بقوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت