فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316890 من 466147

وهي عورات المشاعر والحالات النفسية ، فكم منا يحب أن يراه الناس وهو في حالة ضعف يبكي لانفعال مؤثر ، أو يغضب لشأن مثير ، أو يتوجع لألم يخفيه عن الغرباء؟!.

وكل هذه الدقائق يرعاها المنهج القرآني بهذا الأدب الرفيع ، أدب الاستئذان ؛ ويرعى معها تقليل فرص النظرات السانحة والالتقاءات العابرة ، التي طالما أيقظت في النفوس كامن الشهوات والرغبات ؛ وطالما نشأت عنها علاقات ولقاءات ، يدبرها الشيطان ، ويوجهها في غفلة عن العيون الراعية ، والقلوب الناصحة ، هنا أو هناك!

ولقد رعاها الذين آمنوا يوم خوطبوا بها أول مرة عند نزول هذه الآيات. وبدأ بها رسول الله عليه الصلاة والسلام.

أخرج أبو داود والنسائي من حديث أبي عمر الأوزاعي بإسناده عن قيس بن سعد هو ابن عبادة قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال:"السلام عليكم ورحمة الله"فرد سعد رداً خفياً. قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دعه يكثر علينا من السلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -:"السلام عليكم ورحمة الله"فرد سعد رداً خفياً. ثم قال رسول الله صلى الله عليع وسلم -:"السلام عليكم ورحمة الله"ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتبعه سعد فقال: يا رسول الله إني كنت أسمع تسليمك وأرد عليك رداً خفياً لتكثر علينا من السلام فقال: فانصرف معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر له سعد بغسل فاغتسل ؛ ثم ناوله خميصة مصبوغة بزعفران أو ورس ، فاشتمل بها ، ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، وهو يقول:"اللهم اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة".. الخ الحديث.

وأخرج أبو داود بإسناده عن عبد الله بن بشر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ؛ وكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ، ويقول:"السلام عليكم. السلام عليكم."ذلك أن الدور لم يكن يومئذ عليها ستور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت