فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316876 من 466147

ونريد أن نستدرك أمرا، وهو أن ما قلناه في صدد حق المرأة المسلمة أن تباشر وتمارس وتشهد كل عمل واجتماع مشروع ليس فيه ريبة شخصيا كان أم اجتماعيا أم سياسيا أم تكسبيا وأنه ليس هناك نصّ من كتاب وسنّة يمنع ذلك ما دام في نطاق التلقينات والحدود والرسوم القرآنية والنبوية، إنما نقوله لنقرر هذا الأمر من حيث المبدأ. وإننا لا نعني أن لا يكون لطبيعة المرأة الأسرية والاجتماعية ولا لطبيعة المجتمع الإسلامي من اعتبار. فنحن نعتقد أن مكان المرأة وعملها الطبيعيين والرئيسيين هما البيت والزوجية والأمومة ومشاغلها. وهذا مما يقرره كتاب الله وسنة رسوله صراحة وضمنا وهما مكان وعمل خطيران ومهمتان حيويتان في الحياة الإنسانية من مختلف الاعتبارات وليس فيهما أي حطّ لقيمة المرأة وشأنها أو تعطيل لقواها ومواهبها. والمرأة فيهما تقوم بما يماثل قيمة ومدى ما يقوم به الرجل من أعمال. وكل ما هناك من فرق هو اختلاف في النوع متأتّ عن اختلاف في الطبيعة الجنسية. ولقد اعتبرها النبي صلى الله عليه وسلم ربة البيت والمسئولة عنه وراعية في الحديث الصحيح المشهور الذي رواه الخمسة عن ابن عمر «ألا كلّكم راع وكلّكم مَسْئُول عن رعيته» حيث جاء فيه «والمرأة راعية على بيت زوجها وولده وهي مَسْئُولة عنهم» . وهذا ما تشعر به المرأة ظاهرا وخفيا وتسلّم به وتسعى في سبيله،

ولو سئلت النساء عما يفضلنه لكان جواب سوادهن الأعظم الزواج والأمومة والبيت. ويستوي في ذلك كلهن على اختلاف الظروف والحالات والأدوار والأطوار. لأنه الأمر الطبيعي الذي أعدهن الله تعالى له. وعلى هذا كله فكل عمل يمكن أن يخل إخلالا جوهريا بذلك يخرج عن صفة (المشروع) ولو كان في حد ذاته مشروعا. وكل عمل مشروع يصح أن تمارسه المرأة في نطاق الاحتشام يجب أن يكون متسقا مع ذلك.

فالمرأة التي تسمح لها مشاغل البيت والزوجية والأمومة، أو المرأة التي لم يتيسر لها أن تشتغل بهذه المشاغل هي التي يصح أن تمارس ذلك العمل المشروع الذي لا تمنع الشريعة الإسلامية ممارسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت