ابى حنيفة ومن معه ان المكاتب استحق يدا على نفسه لازمة في حق المولى ولو ثبت الملك بالبيع للمشترى لبطل ذلك وقد علمت ان ثبوت الملك للمشترى لا يقتضى فسخ الكتابة عند أحمد ولا يبطل استحقاق المكاتب يدا على نفسه بل يقوم المشترى فيه مقام البائع وقد رضى المشترى بذلك ان علم كونه مكاتبا وان لم يعلم كان للمشترى حق فسخ البيع - احتج أحمد بحديث عائشة ان بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاعي فاعتقى فإنما الولاء لمق أعتق - رواه أحمد وأصله في الصحيحين انها قالت جاءت بريرة عائشة فقالت انى كاتبت على تسع أواق في كل عام اوقية فاعينينى فقالت عائشة ان أحب أهلك ان أعدها لهم عدة واحدة واعتقك فعلت ويكون الولاء لي - فذهبت إلى أهلها فابوا ذلك عليها فقالت انى قد عرضت ذلك عليهم فابوا إلا أن يكون الولاء لهم - فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسالنى فاخبرته فقال خذيها فاعتقيها واشترطى لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق الحديث - وروى النسائي هذه القصة عن بريره نفسها وفي هذا الحديث ليس حجة لأحمد فإن النزاع فيما إذا كان بيع المكاتب بغير رضاه واما ان كان برضاه فاظهر الروايتين عن أبي حنيفة جواز البيع حينئذ وقد كان بيع بريرة برضاها - ولذلك عقد البخاري باب بيع المكاتب إذا رضى - (مسألة) لا يعتق المكاتب الا بأداء كل البدل لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المكاتب عبد ما بقي من مكاتبته درهم - رواه أبو داود والنسائي والحاكم من طرق ورواه النسائي وابن ماجه من وجه اخر من حديث عطاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص في حديث طويل ولفظه ومن كان مكاتبا على مائة اوقية وقضاها الا اوقية فهو عبد قال النسائي هذا حديث منكر وقال ابن حزم عطاء هذا هو الخراسانى لم يسمع