وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ، وَقَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءٌ مِنَ الْقُرَّاءِ، مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ إِذْ فَصَّلَهَا وَبَيَّنَهَا صَارَتْ مُبَيِّنَةً بِنَفْسِهَا الْحَقَّ لِمَنْ الْتَمَسَهُ مِنْ قِبَلِهَا، وَإِذَا بَيَّنَتْ ذَلِكَ لِمَنِ الْتَمَسَهُ مِنْ قِبَلِهَا , فَيُبَيِّنُ اللَّهُ ذَلِكَ فِيهَا. فَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ. فِي قِرَاءَتِهِ الصَّوَابَ.
وَقَوْلُهُ: {وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} مِنَ الْأُمَمِ، وَمَوْعِظَةً لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ، فَخَافَ عِقَابَهُ , وَخَشِيَ عَذَابَهُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 17/}