فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316116 من 466147

البحث الثالث: قال الشافعي رحمه الله: لا تجوز الكتابة على أقل من نجمين ، يروى ذلك عن علي وعثمان وابن عمر ، روى أن عثمان رضي الله عنه غضب على عبده ، فقال: لأضيقن الأمر عليك ، ولأكاتبنك على نجمين ، ولو جاز على أقل من ذلك لكاتبه على الأقل ، لأن التضييق فيه أشد ، وإنما شرطنا التنجيم لأنه عقد إرفاق ، ومن شرط الإرفاق التنجيم ليتيسر عليهم الأداء.

وقال أبو حنيفة رحمه الله: تجوز الكتابة على نجم واحد ، لأن ظاهر قوله: {فكاتبوهم} ليس فيه تقييد.

المسألة الرابعة:

تجوز كتابة المملوك عبداً كان أو أمة ، ويشترط عند الشافعي رحمه الله أن يكون عاقلاً بالغاً ، فإذا كان صبياً أو مجنوناً لا تصح كتابته ، لأن الله تعالى قال: {والذين يَبْتَغُونَ الكتاب} ولا يتصور الابتغاء من الصبي والمجنون.

وعند أبي حنيفة رحمه الله: تجوز كتابة الصبي ويقبل عنه المولى.

المسألة الخامسة:

يشرط أن يكون المولى مكلفاً مطلقاً ، فإن كان صبياً أو مجنوناً أو محجوراً عليه بالسفه لا تصح كتابته كما لا يصح بيعه ، ولأن قوله: {فكاتبوهم} خطاب فلا يتناول غير العاقل ، وعند أبي حنيفة رحمه الله تصح كتابة الصبي بإذن الولي.

المسألة السادسة:

اختلف العلماء في أن قوله: {فكاتبوهم} أمر إيجاب أو أمر استحباب ؟ فقال قائلون هو أمر إيجاب ، فيجب على الرجل أن يكاتب مملوكه إذا سأله ذلك بقيمته أو أكثر إذا علم فيه خيراً ، ولو كان بدون قيمته لم يلزمه ، وهذا قول عمرو بن دينار وعطاء ، وإليه ذهب داود بن علي ومحمد بن جرير ، واحتجوا عليه بالآية والأثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت