فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316097 من 466147

ولما كان الإكراه على الزنى لا يصح إلا عند العفة ، وكان ذلك نادراً من أمة ، قال: {إن} بأداة الشك {أردن تحصناً} وفي ذلك زيادة تقبيح للإكراه على هذا الفعل حيث كانت النساء مطلقاً يتعففن عنه مع أنهن مجبولات على حبه ، فكيف إذا لم يمنعهن مانع خوف أو حياء كالإماء ، فكيف إذا أذن لهن فيه.

فكيف إذا ألجئن إليه ، وأشار بصيغة التفعل وذكر الإرادة إلى أن ذلك لا يكون إلا عن عفة بالغة ، وزاد في تصوير التقبيح بذكر علة التزام هذا العار في قوله: {لتبتغوا} أي تطلبوا طلباً حثيثاً فيه رغبة قوية بإكراههن على الفعل الفاحش {عرض الحياة الدنيا} فإن العرض متحقق فيه الزوال ، والدنيا مشتقة من الدناءة.

ولما نهى سبحانه عن الإكراه ، رغب الموالي في التوبة عند المخالفة فيه فقال: {ومن يكرههن} دون أن يقول: وإن أكرهن ، وعبر بالمضارع إعلاماً بأن يقبل التوبة ممن خالف بعد نزول الآية ، وعبر بالاسم العلم في قوله: {فإن الله} إعلاماً بأن الجلال غير مؤيس من الرحمة ، ولعله عبر بلفظ"بعد"إشارة إلى العفو عن الميل إلى ذلك الفعل عند مواقعته إن رجعت إلى الكراهة بعده ، فإن النفس لا تملك بغضه حينئذ ، فقال: {من بعد إكراههن غفور} أي لهن وللموالي ، يستر ذلك الذنب إن تابوا {رحيم} بالتوفيق للصنفين إلى ما يرضيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت