ج: نعم (قد روى هذا القصة المذكورة من الصحابة غير جابر - رضي الله عنه - ولم يذكروا كشف المرأة المذكورة عن وجهها, وقد ذكر مسلم في صحيحه ممن رواها غير جابر: أبا سعيد الخدري ، وابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - وذكره غير عن غيرهم ، ولم يقل أحدٌ ممن روى القصة غير جابر أنه قد رأى خدي تلك المرأة السفعاء الخدين) [حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة ص (541) ] .
قال الشيخ حمود التويجري في كتابه الصارم المسلول على أهل التبرج والسفور ص (122) : (ومما يدل على أن جابرًا - رضي الله عنه - قد انفرد برؤية وجه المرأة التي خاطبت النبي صلى الله وسلم أن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري - رضي الله عنهم - رووا خطبة النبي صلى الله علية وسلم وموعظته للنساء ولم يذكر واحدٌ منهم ما ذكره جابر - رضي الله عنه - من سفور تلك المرأة وصفة خديها) .
س: وهل هناك أجوبة أخرى عن حديث المرأة سفعاء الخدين؟
ج: نعم هناك, ومن الأجوبة: أن هذا المرأة ربما تكون من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا فلا تثريب عليها في كشف وجهها على النحو المذكور ، ولا يمنع ذلك من وجوب الحجاب على غيرها قال تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 60] وأيضا: ليس في هذا الحديث ما يدل على أن هذه القصة كانت قبل الحجاب أو بعده ، فيحتمل أنها كانت قبل أمر الله تعالى النساء أن يضربن بخمرهن على جيوبهن وأن يدنين عليهن من جلابيبهن.
س: وماذا قال العلامة محمد بن صالح العثمين - رحمه الله - عن هذا الحديث؟
قال - رحمه الله - في رسالة الحجاب ص (29) : (إما أن تكون هذا المرأة من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا فكشف وجهها مباح ولا يمنع وجوب الحجاب على غيرها.