فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316067 من 466147

ج: نعم ، هذا حديثٌ صحيح رواه البخاري وأذكر نصه أولاً: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قيل له: شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم ، ولولا مكاني من الصغر ما شهدته ، حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن أبي الصلت فصلى فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ، ثم أقبل يَشُقهم ، ثم أتى النساء ومعه بلال فقال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا...} [الممتحنة: 12] فتلا هذه الآية حتى فرغ منها ، ثم قال حين فرغ منها: (أنتن على ذلك؟) فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها منهن: نعم يا نبي الله ، ثم قال: (هلم لكن فداكن أبي وأمي) فرأيتهن يهوين يقذفنه ، وفي رواية: (فجعلن يلقين الفُتُخَ والخواتم في ثوب بلال ، ثم انطلق هو وبلال إلى بيته) رواه البخاري.

س: كنت قد قرأت في كتاب المحلى لابن حزم قال: (فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أيديهن فصح أن اليد من المرأة والوجه ليسا بعورة وما عداهما ففرضٌ ستره)

ج: يجاب عن هذا الكلام بعدة أجوبة: أولاً: أنه ليس في الحديث ذكر الوجه على الإطلاق فأين إذن ما يدل على أن الوجه ليس بعورة من الحديث.

ثانيا: إنه وإن ورد في الحديث ذكر الأيدي لكن ليس فيه تصريح بأنها كانت مشكوفة حتى يتم الاستدلال به على أن يدي المرأة ليست بعورة.

ثالثًا: حتى وإن ثبت في الحديث أن ابن عباس رأى وجوههن وأيديهن فليس في ذلك دليلٌ على جواز السفور ، ولا حجة فيه على إباحة كشف الوجه والكفين.

فقد جاء في الحديث من قول ابن عباس - رضي الله عنهما: (ولولا مكاني من الصغر ما شهدته) فهذا يدل على أن ابن عباس كان صغيرًا ليس عليه حرج ولا جناح ، ولا على النساء إن أظهرت وجوههن أمامه لأنه لم يبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت