فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316039 من 466147

منهم من يحمل المنقبة على خلع النقاب وينفرها منه.

وهؤلاء جميعاً يهرفون بما لا يعرفون يثبطون ولا يثبتون وكان الأحرى بهم - إذ قصرت هممهم عن همم هؤلاء الفتيات المؤمنات الصابرات على دينهن القابضات على الجمر - أن يتمثلوا ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكرة - رضي الله عنه -:"زادك الله حرصاً" (437) أي على الخير وقد مضت السنة أن من رأى شخصاً على عمل صالح فليثبته عليه فعن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: (اعملوا فإنكم على عمل صالح) (438) وعنه رضي الله عنه قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفه أسامة فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ (439) فشرب وسقى فضله أسامة وقال:

(أحسنتم كذا فاصنعوا) (440) .

نعم كان الأولى بهم أن يحفظوا قوله - صلى الله عليه وسلم - لجابر بن سليم الهجيمي - رضي الله عنه -: (اتق الله ولا تحقرن من المعروف شيئاً) (441) وليتهم قلدوا العلماء الذين يبيحون كشف الوجه ورغبوا في النقاب باعتباره فضلاً لا فرضاً ولكن هؤلاء ادَّعوا أن الانتقاب بدعة لا فرض ولا فضل واستباحوا السخرية والتهكم من المنقبات وهذا ما لم يسبقهم إليه عالم .

ومن تناقضاتهم أنهم يعيبون دعوة"قاسم أمين"وينددون بها وبالويلات التي جرتها على الأمة ثم هم يفكرون بعقلية"قاسم أمين".

ألا إن كل من يدعو المرأة إلى كشف وجهها وإلى الخروج للعمل والمشاركة في الحياة العامة مخالطة للرجال إنما هو"قاسم أمين"جديد مهما كان اسمه بلا فرق بين الأصل والصورة في هذه الدعوة الأثيمة فلا تحاربوا يا قوم"قاسم أمين"وأنتم من حيث لا تشعرون تدعون بدعوته .

أخطاء ... أم خطايا ؟:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت