رُوِيَ أَن مُدْلِج بن عمر وَكَانَ غُلَاما أَنْصَارِيًّا أرْسلهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقت الظّهْر إِلَى عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه لِيَدْعُوهُ فَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ نَائِم وَقد انْكَشَفَ عَنهُ ثَوْبه فَقَالَ عمر لَوَدِدْت أَن الله عَزَّ وَجَلَّ نهَى آبَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا وَخَدَمنَا أَن يدخلُوا علينا هَذِه السَّاعَات إِلَّا بِإِذن ثمَّ انْطلق مَعَه إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَوَجَدَهُ وَقد نزلت عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة يَعْنِي قَوْله تَعَالَى طَوَّافُونَ عَلَيْكُم الْآيَة
وَقيل نزلت فِي أَسمَاء بنت مرْثَد قَالَت إِنَّا لنَدْخُل عَلَى الرجل وَالْمَرْأَة وَلَعَلَّهُمَا يكونَانِ فِي لِحَاف وَاحِد وَقيل دخل عَلَيْهَا
غُلَام كَبِير فِي وَقت كرهت دُخُوله فَأَتَت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَت إِن خدمنا وغلماننا يدْخلُونَ علينا فِي حَال نكْرههَا فَأنْزل الله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لِيَسْتَأْذِنكُم الَّذين ملكت أَيْمَانكُم
قلت الأول نَقله الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن ابْن عَبَّاس من غير سَنَد
وَالثَّانِي نَقله الثَّعْلَبِيّ والواحدي عَن مقَاتل
891 -الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ
فِي الحَدِيث إِن أطيب مَا يَأْكُل الْمَرْء من كَسبه وَإِن وَلَده من كَسبه)
قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الْبيُوع وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْأَحْكَام وَابْن ماجة فِي التِّجَارَات من حَدِيث عمَارَة بن عُمَيْر عَن عمته عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِن أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه وَإِن وَلَده من كَسبه)
انْتَهَى