فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302032 من 466147

وقال الزجاج: مذهب أهل اللغة أن القانع: السائل، يقال: قَنَع يَقْنَع قُنُوعاً: إِذا سأل، فهو قانع، قال الشماخ:

لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي ...

مَفاقِرَهُ أعَفُّ مِنَ القُنُوع

أي: من السؤال؛ ويقال: قَنِعَ قَنَاعة: إِذا رضي، فهو قَنِع، والمعترُّ والمعتري واحد.

قوله تعالى: {كذلك} أي: مثل ما وصفنا من نحرها قائمة {سخَّرناها لكم} نِعمة مِنّا عليكم لتتمكَّنوا من نحرها على الوجه المسنون {لعلكم تَشْكُرون} أي: لكي تَشْكُروا.

قوله تعالى: {لن ينال اللهَ لحومُها} وقرأ عاصم الجحدري، وابن يعمر، وابن أبي عبلة، ويعقوب:"لن تنال اللهَ لحومُها"بالتاء {ولكن تنالُه التقوى} بالتاء أيضاً.

سبب نزولها أن المشركين كانوا إِذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء ينضحون بها نحو الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك، فنزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

قال المفسرون: ومعنى الآية: لن تُرفع إِلى الله لحومُها ولا دماؤها، وإِنما يُرفع إِليه التقوى؛ وهو ما أُرِيدَ به وجهُه منكم.

فمن قرأ"تناله التقوى"بالتاء، فإنه أنث للفظ التقوى.

ومن قرأ:"يناله"بالياء، فلأن التقوى والتُّقى واحد.

والإِشارة بهذه الآية إِلى أنه لا يقبل اللحوم والدِّماء إِذا لم تكن صادرة عن تقوى الله، وإِنما يتقبل ما يتقونه به، وهذا تنبيه على امتناع قبول الأعمال إِذا عريت عن نيَّةٍ صحيحة.

قوله تعالى: {كذلك سَخَّرها} قد سبق تفسيره [الحج: 37] ، {لتُكَبِّروا الله على ما هداكم} أي: على ما بيَّن لكم وأرشدكم إِلى معالم دينه ومناسك حجِّه، وذلك أن يقول: الله أكبر على ما هدانا، {وبَشِّر المحسنين} قال ابن عباس: يعني: الموحِّدين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت