فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302031 من 466147

هذا ومن قرأ:"صوافيَ"بالياء وبالفتح بغير تنوين ، فتفسيره: خوالص ، أي: خالصة لله لا تشركوا به في التسمية على نحرها أحداً.

{فإذا وجبت جنوبها} أي: إِذا سقطت إِلى الأرض ، يقال: وَجَبَ الحائط وَجْبَة ، إِذا سقط.

ووَجَبَ القلب وَجِيباً: إِذا تحرك من فزع.

واعلم أن نحرها قياماً سُنَّة ، والمراد بوقوعها على جُنوبها: موتها ، والأمر بالأكل منها أمر إِباحة ، وهذا في الأضاحي.

قوله تعالى: {وأَطْعِموا القانعَ والمُعْتَرَّ} وقرأ الحسن:"والمُعْتَرِ"بكسر الراء خفيفة.

وفيهما ستة أقوال.

أحدها: أن القانع: الذي يَسأل ، والمعترّ: الذي يتعرَّض ولا يسأل ، رواه بكر بن عبد الله عن ابن عباس ، وبه قال سعيد بن جبير ، واختاره الفراء.

والثاني: أن القانع: المتعفّف ، والمعترّ: السائل ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال قتادة ، والنخعي ، وعن الحسن كالقولين.

والثالث: أن القانع: المستغني بما أعطيته وهو في بيته ، والمعترّ: الذي يتعرَّض لك ويُلِمُّ بك ولا يسأل ، رواه العوفي عن ابن عباس.

وقال مجاهد: القانع: جارك الذي يقنع بما أعطيته ، والمعترّ: الذي يتعرَّض ولا يسأل ، وهذا مذهب القرظي.

فعلى هذا يكون معنى القانع: أن يقنع بما أُعطي.

ومن قال: هو المتعفف ، قال: هو القانع بما عنده.

والرابع: القانع: أهل مكة ، والمعترّ: الذي يعترُّ بهم من غير أهل مكة ، رواه خصيف عن مجاهد.

والخامس: القانع: الجار وإِن كان غنيّاً ، والمعترّ: الذي يعترُّ بك ، رواه ليث عن مجاهد.

والسادس: القانع: المسكين السائل ، والمعترّ: الصَّديق الزائر ، قاله زيد ابن أسلم.

قال ابن قتيبة: يقال: قَنَع يَقْنَع قُنوعاً: إِذا سأل ، وقَنِع يَقْنَع قَنَاعة: إِذا رضي ، ويقال في المعتر: اعترَّني واعتراني وعَرَاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت