ويقال وَجلٌ له سبب وجل بلا سبب؛ فالأول مخافةٌ من تقصير، والثاني معدودٌ في جملة الهيبة.
ويقال الوَجَلُ خوفُ المَكْرِ والاستدراج، وَأقربُهم من الله قلباً أكثرهُم من الله - على هذا الوجه - خوفاً.
قوله جلّ ذكره: {وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَآ أَصَابَهُمْ} .
أي خامدين تحت جريان الحكم من غير استكراهٍ ولا تمني خَرْجةٍ، ولا زَوْمِ فُرْجةٍ بل يستَسلِمُ طوعاً:
ويقال الصابرين على ما أصابهم. أي الحافظين معه أسرارهم، لا يطلبون السلوةَ بإطلاعِ الخْلق على أحوالهم.
قوله جلّ ذكره: {وَالمُقِيمِى الصَّلاَةِ} .
أي إذا اشتدت بهم البلوى فزعوا إلى الوقوف في محلِّ النجوى:
إذا ما تمنَّى الناسُ رَوْحاً وراحةً ... تمنَّيْتُ أن أشكو إليك فَتَسمَعَا
قوله جلّ ذكره: {وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} .
عند المعاملة من أموالهم، وفي قضايا المنازلة بالاستسلام، وتسليم النفس وكل ما منك وبك لطوارق التقدير؛ فينفقون أبدانَهم على تحمل مطالبات الشريعة، وينفقون قلوبَهم على التسليم والخمود تحت جريان الأحكام بمطالبات الحقيقة. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 543 - 545}