فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301957 من 466147

قال الزجاج:"من"هنا لتخليص جنس من أجناس ، أي فاجتنبوا الرجس الذي هو وثن {واجتنبوا قَوْلَ الزور} الذي هو الباطل ، وسمي زوراً ؛ لأنه مائل عن الحق ، ومنه قوله تعالى: {تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ} [الكهف: 17] .

وقولهم: مدينة زوراء ، أي مائلة ، والمراد هنا قول الزور على العموم ، وأعظمه الشرك بالله بأيّ لفظ كان.

وقال الزجاج المراد بقول الزور ها هنا: تحليلهم بعض الأنعام وتحريمهم بعضها ، وقولهم: {هذا حلال وهذا حَرَامٌ} [النحل: 116] .

وقيل: المراد به: شهادة الزور.

وانتصاب {حُنَفَاء} على الحال ، أي مستقيمين على الحق ، أو مائلين إلى الحق.

ولفظ حنفاء من الأضداد يقع على الاستقامة ، ويقع على الميل.

وقيل: معناه: حجاجاً ، ولا وجه لهذا.

{غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} هو حال كالأوّل ، أي غير مشركين به شيئاً من الأشياء كما يفيده الحذف من العموم ، وجملة: {وَمَن يُشْرِكْ بالله فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السماء} مبتدأة مؤكدة لما قبلها من الأمر بالاجتناب.

ومعنى خرّ من السماء: سقط إلى الأرض ، أي انحط من رفيع الإيمان إلى حضيض الكفر {فَتَخْطَفُهُ الطير} ، يقال: خطفه: إذا سلبه ، ومنه قوله:

{يَخْطَفُ أبصارهم} [البقرة 20] .

أي تخطف لحمه وتقطعه بمخالبها.

قرأ أبو جعفر ونافع بتشديد الطاء وفتح الخاء ، وقرئ بكسر الخاء والطاء وبكسر التاء مع كسرهما {أَوْ تَهْوِي بِهِ الريح} أي تقذفه وترمي به {فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} أي بعيد ، يقال: سحق يسحق سحقاً فهو سحيق: إذا بعد قال الزجاج: أعلم الله أن بعد من أشرك به من الحقّ ، كبعد ما خرّ من السماء ، فتذهب به الطير أو هوت به الريح في مكان بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت