فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301899 من 466147

قوله {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا ... } كيف لا ... وهو يهوي في جهنم وتتجاذبه ملائكة العذاب؟ أو تهوى به الريح من مكان سحيق ... وكذلك غداً في صفة قوم يقول الله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] .

ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32)

يقف المؤمنُ على تعيين شعائر الله وتفصيلها بشهادة العلم جهراً، وبخواطر الإلهام سِرَّاً. وكما لا تجوز مخالفةُ شهادة الشرع لا تجوز مخالفة شهادة خواطر الحق فإِنّ خاطر الحقِّ لا يكذِبُ، عزيزٌ مَنْ له عليه وقوف. وكما أَنّ النَّفْسَ لا تصدق فالقلب لا يكذب، وإذا خولف القلبُ عَمِيَ في المستقبل، وانقطعت عنه تعريفاتُ الحقيقة، والعبارة والشرح يتقاصران عن ذكر هذا التعيين والتفسير. ويقوي القلبُ بتحقيق المنازلة؛ فإذا خرست النفوسُ، وزالت هواجسها، فالقلوب تنِطق بما تُكاشَفُ به من الأمور.

ومنَ الفَرْقِ بين ما يكون طريقه العلم وما طريقه من الحق أن الذي طريقه العلم يعلم صاحبُه أولاً ثم يعمل مختاراً، وما كان من الحق يجري ويحصل ثم بعده يعلم مَنْ جرى عليه ذلك معناه، ولا يكون الذي يجْرِي عليه ما يُجْرَى مضطراً إلى ما يُجْرَى. وليس يمكن أن يقال إنه ليس له اختيار، بل يكون مختاراً ولكنَّ سببَه عليه مشكلٌ، والعجب من هذا أن العبارة عنه كالبعيد.

لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33)

لكلِّ من تلك الجملة منفعةٌ بِقَدْره وحدِّه؛ فلأقوام بركاتٌ في دفع البلايا عن نفوسهم وعن أموالهم، ولآخرين في لذاذاتِ بَسطِهم، ولآخرين في حلاوة طاعاتهم، ولآخرين في أُنْسِ أنفاسهم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 541 - 543}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت