فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264106 من 466147

والقول الثاني: نقل عن محمد بن الحنفية أن المراد منه شهادة الزور ، وقال ابن عباس: لا تشهد إلا بما رأته عيناك وسمعته أذناك ووعاه قلبك.

والقول الثالث: المراد منه: النهي عن القذف ورمي المحصنين والمحصنات بالأكاذيب ، وكانت عادة العرب جارية بذلك يذكرونها في الهجاء ويبالغون فيه.

القول الرابع: المراد منه النهي عن الكذب.

قال قتادة: لا تقل سمعت ولم تسمع ورأيت ولم تر وعلمت ولم تعلم.

والقول الخامس: أن القفو هو البهت وأصله من القفا ، كأنه قول يقال خلفه وهو في معنى الغيبة وهو ذكر الرجل في غيبته بما يسوءه.

وفي بعض الأخبار من قفا مسلماً بما ليس فيه حبسه الله في ردغة الخبال ، واعلم أن اللفظ عام يتناول الكل فلا معنى للتقليد ، والله أعلم.

المسألة الثانية:

احتج نفاة القياس بهذه الآية فقالوا: القياس لا يفيد إلا الظن والظن مغاير للعلم ، فالحكم في دين الله بالقياس حكم بغير المعلوم ، فوجب أن لا يجوز لقوله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} .

أجيب عنه من وجوه: الأول: أن الحكم في الدين بمجرد الظن جائز بإجماع الأمة في صور كثيرة: أحدها: أن العمل بالفتوى عمل بالظن وهو جائز.

وثانيها: العمل بالشهادة عمل بالظن وأنه جائز.

وثالثها: الاجتهاد في طلب القبلة لا يفيد إلا الظن وأنه جائز.

ورابعها: قيم المتلفات وأروش الجنايات لا سبيل إليها إلا بالظن وأنه جائز.

وخامسها: الفصد والحجامة وسائر المعالجات بناء على الظن وأنه جائز.

وسادسها: كون هذه الذبيحة ذبيحة للمسلم مظنون لا معلوم ، وبناء الحكم عليه جائز.

وسابعها: قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فابعثوا حَكَماً مّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مّنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35] وحصول ذلك الشقاق مظنون لا معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت