فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264103 من 466147

وثالثها: أن يكون هذا تخييلاً كأنه يقال للعهد لم نكثت وهلا وفي بك تبكيتاً للناكث كما يقال للموؤدة: {بِأَيّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} [التكوير: 9] وكقوله: {أأنت قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذونى وَأُمّيَ إلهين} [المائدة: 116] الآية فالمخاطبة لعيسى عليه السلام والإنكار على غيره.

النوع الثاني: من الأوامر المذكورة في هذه الآية قوله: {وَأَوْفُوا الكيل إِذا كِلْتُمْ} والمقصود منه إتمام الكيل وذكر الوعيد الشديد في نقصانه في قوله: {وَيْلٌ لّلْمُطَفّفِينَ * الذين إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين: 1 3] .

النوع الثالث: من الأوامر المذكورة في هذه الآية قوله: {وَزِنُواْ بالقسطاس المستقيم} فالآية المتقدمة في إتمام الكيل ، وهذه الآية في إتمام الوزن ، ونظيره قوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط وَلاَ تُخْسِرُواْ الميزان} [الرحمن: 9] وقوله: {وَلاَ تَبْخَسُواْ الناس أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ} [هود: 85] .

واعلم أن التفاوت الحاصل بسبب نقصان الكيل ، والوزن قليل.

والوعيد الحاصل عليه شديد عظيم ، فوجب على العاقل الاحتراز منه ، وإنما عظم الوعيد فيه لأن جميع الناس محتاجون إلى المعاوضات والبيع والشراء ، وقد يكون الإنسان غافلاً لا يهتدي إلى حفظ ماله ، فالشارع بالغ في المنع من التطفيف والنقصان ، سعياً في إبقاء الأموال على الملاك ، ومنعاً من تلطيخ النفس بسرقة ذلك المقدار الحقير ، والقسطاس في معنى الميزان إلا أنه في العرف أكبر منه ، ولهذا اشتهر في ألسنة العامة أنه القبان.

وقيل أنه بلسان الروم أو السرياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت