فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263699 من 466147

وأجاز الزمخشري أن يكون {ابتغاء رحمة من ربك} علة لجواب الشرط فهو يتعلق به ، وقدم عليه أي فقل لهم قولاً سهلاً ليناً وعدهم وعداً جميلاً رحمة لهم وتطييباً لقلوبهم ابتغاء رحمة من ربك ، أي ابتغِ رحمة الله التي ترجوها برحمتك عليهم انتهى.

وما أجازه لا يجوز لأن ما بعد فاء الجواب لا يعمل فيما قبله لا يجوز في قولك أن يقم فاضرب خالداً أن تقول: إن يقم خالداً فاضرب ، وهذا منصوص عليه فإن حذفت الفاء في مثل إن يقم يضرب خالداً فمذهب سيبويه والكسائي الجواز ، فتقول: إن يقم خالداً نضرب ، ومذهب الفراء المنع فإن كان معمول الفعل مرفوعاً نحو إن تفعل يفعل زيد فلا يجوز تقديم زيد على أن يكون مرفوعاً بيفعل ، هذا وأجاز سيبويه أن يكون مرفوعاً بفعل يفسره يفعل كأنك قلت: إن تفعل يفعل زيد يفعل ، ومنع ذلك الكسائي والفراء.

وقال ابن جبير: الضمير في {عنهم} عائد على المشركين ، والمعنى {وإما تعرضنّ عنهم} لتكذيبهم إياك ابتغاء رحمة أي نصر لك عليهم أو هداية من الله لهم ، وعلى هذا القول الميسور المداراة لهم باللسان قاله أبو سليمان الدمشقي ويسر يكون لازماً ومتعدّياً فميسور من المتعدّي تقول: يسرت لك كذا إذا أعددته.

قال الزمخشري: يقال يسر الأمر وعسر مثل سعد ونحس فهو مفعول انتهى.

ولمعنى هذه الآية أشار الشاعر في القصيدة التي تسمى باليتيمة في قوله:

ليكن لديك لسائلِ فرجٌ ...

إن لم يكن فليحسن الردّ

وقال آخر

إن لم يكن ورق يوماً أجود به ...

للسائلين فإني لين العود

لا يعدم السائلون الخير من خلقي ...

إما نوَالي وإما حسن مردودي

{ولا تجعل يدك مغلولة إلى عقنك} الآية.

قيل: نزلت في إعطائه (صلى الله عليه وسلم) قميصه ولم يكن له غيره وبقي عرياناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت