فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262472 من 466147

ومن ذلك ما أخرجه ابن جرير عن ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهما - أن الله - تعالى - عهد إلى بني إسرائيل في التوراة لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ فكان أول الفسادين قتل زكريا، فبعث الله عليهم ملك النبط، وكان يدعى «صحابين» فبعث الجنود، وكانوا من أهل فارس .. فتحصنت بنو إسرائيل .. ودخل فيهم «بختنصر» - أحد جنود صحابين - وسمع أقوالهم .. إلخ.

وهذا الأثر من وجوه ضعفه، أن غزو النبط ومعهم بختنصر لبني إسرائيل سابق على زمان زكريا - عليه السلام - بحوالى ستة قرون.

لأن الثابت تاريخيا أن بختنصر غزا بني إسرائيل وانتصر عليهم ثلاث مرات: الأولى في سنة 606 ق. م والثانية في سنة 599 ق. م، والثالثة في سنة 588 ق. م.

وفي هذه المرة الثالثة أكثر القتل فيهم، وساق الأحياء منهم أسارى إلى أرض بابل.

أما زكريا - عليه السلام - فمن المعروف أنه كان معاصرا لعيسى - عليه السلام - أو مقاربا لعصره: فقد أخبرنا القرآن الكريم أن زكريا هو الذي تولى كفالة مريم أم عيسى.

وإذا فالقول بأن إفسادهم الأول كان لقتلهم زكريا، وأن المسلط عليهم ملك النبط ومع «بختنصر» يتنافى مع الحقائق التاريخية.

وفضلا عن ذلك، فإن هذا الأثر اضطرابه ظاهر، لأن «صحابين» ملك النبط، هو الذي يسميه المؤرخون «سنحاريب» وكان ملكا للأشوريين، وهو الذي غزا مملكة يهوذا سنة 713 ق. م أي قبل غزو بختنصر لها بأكثر من مائة سنة، أي: أن بختنصر لم يكن معاصرا له.

والرأي الذي نختاره: هو أن العباد الذين سلطهم الله على بني إسرائيل بعد إفسادهم

الأول، هم جالوت وجنوده. ونستند في اختيارنا لهذا الرأي إلى أمور من أهمها ما يلي:.

1 -ذكر القرآن الكريم في سورة البقرة، عند عرضه لقصة القتال الذي دار بين طالوت قائد بني إسرائيل، وبين «جالوت» قائد أعدائهم، ما يدل على أن بني إسرائيل كانوا قبل ذلك مقهورين مهزومين من أعدائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت