فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262453 من 466147

والمعنى: أي فمحونا آية الليل، وجعلنا آية النهار مبصرة، لتعلموا بمحو آية الليل، وجعل آية النهار مبصرةً عدد السنين، التي تتوقف عليها مصالحكم الدينية والدنيوية ولتعلموا الحساب، أي حساب الأشهر، والليالي والأيام، وغير ذلك مما نيط به شيء من تلك المصالح في معرفة أوقات المعاش، كآجال الدّيون، وأوقات الزّراعة، وأوقات الدّين كأوقات الصلاة والحج والصوم اهـ شيخنا؛ إذ لو كان الزمان كله نسقًا واحدًا .. لما عرف شيء من هذا كما قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَدًا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ (72) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73) } . {وَكُلَّ شَيْءٍ} لكم إليه حاجة في مصالح دينكم ودنياكم قد {فَصَّلْناهُ} لكم في القرآن {تَفْصِيلًا} بيِّنًا، وبيناه لكم تبيينًا واضحًا لا يلتبس، وعند ذلك تنزاح العلل، وتزول الأعذار، ليهلك من هلك عن بينة، ولهذا قال: {وَكُلَّ إِنسانٍ} .

والخلاصة: وكل شيء تفتقرون إليه في المعاش والمعاد، بيناه في القرآن بيانًا بليغًا لا التباس معه، فأزحنا عللكم، وما تركنا لكم حجة علينا، فليتّبع العاقل ما أدركه؛ أي: لحقه علمه، وليفوض ما جهله منه إلى ذي العلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت