فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2181 من 466147

علىَ هذا التفسير جرى الزمخشري فِي كشَّافه عندما تَعرَّض لهذه الآية، وهو تفسير لا غبار عليه، كما أن هذا المبدأ - أعنى مبدأ حمل الآيات المتشابهات على الآيات المحكمات - مبدأ سليم يقول به غير الزمخشري أيضاً من علماء أهل السُّنَّة، ولكن الذي لا نُسَلِّمه للزمخشري هو تطبيقه لهذا المبدأ على الآيات التي تصادمه، فإذا مَرَّ بآية تُعارِض مذهبه، وآية أخرى فِي موضوعها تشهد له بظاهرها، نراه يَدَّعى الاشتباه فِي الأولى والإحكام فِي الثانية، ثم يحمل الأولى على الثانية وبهذا يُرضى هواه المذهبي، وعقيدته الاعتزالية.

وقد مَثَّل الزمخشري لحملِ المتشابه على المحكم ورده إليه بقوله تعالى فِي الآية [103] من سورة الأنعام: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} وقوله فِي الآيتين [22، 23] من سورة القيامة: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} .. فهو يرى أن الآية الأولى محكمة، والآية الثانية متشابهة، وعليه فتجب أن تكون الآية الثانية متفقة مع الآية الأولى، ولا سبيل إلى ذلك إلا بحملها عليها، وردها إليها.

ومَثَّل أيضاً بقوله تعالى فِي الآية [28] من سورة الأعراف: {وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} ، وقوله فِي الآية [16] من سورة الإسراء: {وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً} .. فهو يرى أن الآية الأولى محكمة، والآية الثانية متشابهة، فلا بد من حمل الثانية على الأولى ليتفق المعنى ويتحدد المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت