فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2182 من 466147

ثم لا ينتهى الزمخشري من تطبيقه لهذا المبدأ حتى يتساءل عن السبب الذي من أجله لم يكن القرآن كله محكماً، وعن السر الذي من أجله جعل الله فِي القرآن آيات محتملات متشابهات؟. ولكن الزمخشري يجيب بنفسه على ما تساءل عنه فيقول:"لو كان كله محكماً لتعلَّق الناس به لسهولة مأخذه، ولأعرضوا عما يحتاجون فيه إلى الفحص والتأمل من النظر والاستدلال، ولو فعلوا ذلك لعطلوا الطريق الذي لا يُتوصل إلى معرفة الله وتوحيده إلا به، ولما فيه المتشابه من الابتلاء والتمييز بين الثابت على الحق والمتزلزل فيه، ولما فِي تقادح العلماء وإتعابهم القرائح فِي استخراج معانيه ورده إلى المحكم من الفوائد الجليلة، والعلوم الجمَّة، ونيل الدرجات عند الله، ولأن المؤمن المعتقد أن لا مناقضة فِي كلام الله ولا اختلاف، وإذا رأى فيه ما يتناقض فِي ظاهره، وأهمه طلب ما يُوفق بينه ويجريه على سنن واحد، ففكَّر وراجع نفسه وغيره، ففتح الله عليه، وتبين مطابقة المتشابه المحكم، ازداد طمأنينة إلى معتقدة وقوة فِي إيقانه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت