فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2183 من 466147

وهذا الجواب فِي منتهى القوة والسداد، وابن المنير السُّنَّى يمر على كل هذا الكلام فلا يرى فيه أدنى ناحية من نواحى الاعتزال، لكنه يغضب على الزمخشري فقط من أجل أنه عدَّ قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} من قبيل المتشابه الذي يجب حمله على آية الأنعام: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} ، فيقول معقباً عليه: قال محمود:"المحكمات التي أُحكمت عباراتها .. إلخ"قال أحمد: هذا كما قدمته عنه من تكلفه لتنزيل الآى على وفق ما يتعقده، وأعوذ بالله من جعل القرآن تبعاً للرأى، وذلك أن معتقده إحالة رؤية الله تعالى، بناء على زعم القدرية من أن الرؤية تستلزم الجسمية والجهة، فإذا ورد عليهم النص القاطع الدال على وقوع الرؤية كقوله: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} مالوا إلى جعله من المتشابه حتى يردوه بزعمهم إلى الآية التي يَدَّعون أن ظاهرها سيوافق رأيهم، ولآية قوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} ثم جمع ابن المنير بين الآيتين بما يتفق مع مذهبه السُّنِّى .. ثم قال: وأما الآيتان الأخريان اللتان إحداهما قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ} ، والأخرى التي هي قوله تعالى: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا} ، فلا ينازع الزمخشري فِي تمثيل المحكم والمتشابه بهما"."

* انتصار الزمخشري لعقائد المعتزلة:

هذا .. وإن الزمخشري لينتصر لمذهبه الاعتزالى، ويؤيده بكل ما يملك من قوة الحُجَّة وسلطان الدليل، وإنَّا لنلمس هذا التعصب الظاهر فِي كثير مما أسلفنا من النصوص، وفى غيرها مما نسوقه لك من الأمثلة. وهو يحرص كل الحرص على أن يأخذ من الآيات القرآنية ما يشهد لمذهبه، وعلى أن يتأوَّل ما كان منها معارضاً له. * انتصاره لرأى المعتزلة فِي أصحاب الكبائر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت