فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2184 من 466147

فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [93] من سورة النساء: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} .. نجده يجعل هذه الآية أهمية كبيرة فِي نُصْرة مذهبه، ويتيه بها على خصومه من أهل السُّنَّة، ويُنَدِّد بهم حيث يقولون بجواز مغفرة الذنب وإن لم يتب منه صاحبه، وبأن صاحب الكبيرة لا يخلد فِي النار، فيقول مستغلاً لهذه الفرصة المواتية للاستهزاء من خصومه السُّنِّين:"هذه الآية فيها من التهديد والإيعاد، والإبراق والإرعاد، أمر عظيم وخَطْبٌ غليظ، ومن ثمَّ رُوِى عن ابن عباس ما رُوِى من أن توبة قاتل المؤمن عمداً غير مقبولة، وعن سفيان: كان أهل العلم إذا سُئِلوا، قالوا: لا توبة له، وذلك محمول منهم على الاقتداء بسُنَّة الله فِي التغليظ والتشديد، وإلا فكل ذنب ممحو بالتوبة، وناهيك بمحو الشرك دليلاً، وفى الحديث:"لزوال الدنيا أهون على الله من قتل امرئ مسلم". وفيه:"لو أن رجلا قُتِلَ بالمشرق وآخر رَضِىَ بالمغرب لأُشِرَك فِي دمه"وفيه:"إن هذا الإنسان بنيان الله، ملعون مَن هدم بنيانه". وفيه:"مَن أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله". والعجب من قوم يقرأون هذه الآية ويرون ما فيها ويسمعون هذه الأحاديث العظيمة وقول ابن عباس بمنع التوبة، ثم لا تدعم أشعيبتهم وطماعيتهم الفارغة، واتباعهم هواهم، وما يُخَيِّل إليهم مُناهِم، أن يطمعوا فِي العفو عن قاتل المؤمن بغير توبة: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} .. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى التوبة فِي قتل الخطأ - لما عسًى يقع من نوع تفريط فيما يجب من الاحتياط والتحفظ - فيه حسم للأطماع وأى حسم، ولكن لا حياة لمن تنادى، فإن قلت: هل فيها دليل على خلود مَن لم يتب من أهل الكبائر؟ قلت: ما أبين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت