الدليل، وهو تناوله قوله: {وَمَن يَقْتُلْ} أيُّ قاتل كان، من مسلم أو كافر، تائب أو غير تائب، إلا أن التائب أخرجه الدليل، فمَن ادَّعى إخراج المسلم غير التائب فليأت بدليل مثله"."
وفي سورة الأنعام عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [158] : {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً} .. نجد الزمخشري يمسك بهذه الآية، ويستدل بها على صحة عقيدته فِي أن الكافر والعاصى سواء فِي الخلود فِي النار فيقول:"والمعنى أن أشراط الساعة إذا جاءت - وهي آيات ملجئة مضطرة - ذهب أوان التكليف عندها، فلم ينفع الإيمان حينئذ نفساً غير مقدَّمة إيمانها من قبل ظهور الآيات، أو مقدِّمة الإيمان غير كاسبة فِي إيمانها خيراً، فلم يُفَرِّق - كما ترى - بين النفس الكافرة إذا آمنت فِي غير وقت الإيمان، وبين النفس التي آمنت فِي وقته ولم تكسب خيراً، ليعلم أن قوله: {الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} جمع بين قرينتين لا ينبغى أن تنفك إحداهما عن الأخرى، حتى يفوز صاحبهما ويسعد، وإلا فالشقوة والهلاك".
* انتصاره لمذهب المعتزلة فِي الحُسْن والقُبْح العقليين: