فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191016 من 466147

قلت: هي الخشية والتقوى في أبواب الدين، وأن لا يختار على رضا الله رضا غيره لتوقع مخوف: وإذا اعترض أمران: أحدهما حق الله والآخر حق نفسه، آثر حق الله على حق نفسه.

(الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ(20)

قال الفخر الرازي: «فإن قيل» : لما أخبرتم أن هذه الصفات كانت بين المسلمين والكافرين. كما جاء في بعض روايات أسباب النزول. فكيف قال في وصفهم أعظم درجة مع أنه ليس للكفار درجة.

قلنا. الجواب عنه من وجوه. الأول أن هذا ورد على حسب ما كانوا يقدرون لأنفسهم من الدرجة والفضيلة عند الله، ونظيره قوله. سبحانه {ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ}

الثاني: أن يكون المراد أن أولئك أعظم درجة من كل من لم يكن موصوفاً بهذه الصفات، تنبيهاً على أنهم لما كانوا أفضل من المؤمنين ما كانوا موصوفين بهذه الصفات، فبأن لا يقاسوا إلى الكفار أولى.

الثالث: أن يكون المراد أن المؤمن المجاهد المهاجر أفضل ممن على الساقية والعمارة والمراد منه ترجيح تلك الأعمال. ولا شك أن السقاية والعمارة من أعمال الخير. وإنما بطل ثوابها في حق الكفار بسبب كفرهم.

(قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ(29)

قوله: {قَاتِلُواْ الذين} أمر منه - سبحانه - للمؤمنين بقتال أهل الكتاب، وبيان للأسباب التي اقتضت هذا الأمر، وهي أنهم:

أولاً: {لاَ يُؤْمِنُونَ بالله} لأنهم لو كانوا مؤمنين به إيماناً صحيحاً، لاتبعوا رسوله محمداً - صلى الله عليه وسلم - ، ولأن منهم من قال: {عُزَيْرٌ ابن الله} ومنهم من قال: {المسيح ابن الله} وقولهم هذا كفر صريح، لأنه - سبحانه - منزله عما يقولون.

قال تعالى {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ الله الصمد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} وثانياً: أنهم"لا يؤمنون باليوم الآخر"على الوجه الذي أمر الله تعالى به، ومن كان كذلك كان إيمانه. على فرض وجوده. كلا إيمان.

قال الجمل ما ملخصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت