فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191012 من 466147

قال الزمخشري:

فإن قلت: قد جعل كل واحد منهما مخلوطًا، فما المخلوط به؟

قلت: كل واحد مخلوط ومخلوط به؛ لأن المعنى، خلطوا كل واحد منهما بالآخر كقولك: خلطت الماء واللبن، تريد خلطت كل واحد منهما بالآخر، وفيه ما ليس في قولك: خلطت الماء باللبن؛ لأنك جعلت الماء مخلوطًا، واللبن مخلوطًا به. وإذا قلته: بالواو، جعلت الماء واللبن مخلوطين ومخلوطًا بهما، كأنك قلت: خلطت الماء باللبن واللبن بالماء اهـ.

{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ... (117) }

فإن قلت: قد ذكر التوبة أولًا، ثم ذكرها ثانيًا، فما فائدة التكرار؟

قلتُ: إنه تعالى ذكر التوبة أولًا، قبل ذكر الذنب، تفضلًا منه، وتطييبًا لقلوبهم، ثم ذكر الذنب بعد ذلك وأردفه بذكر التوبة مرة أخرى؛ تعظيمًا لشأنهم، وليعلموا أنه سبحانه وتعالى قد قبل توبتهم وعفا عنهم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان، لمحمد الأمين الهرري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت