فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190956 من 466147

22 -قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ) أي المنافقون والمنافقاتُ حبطت أعمالهم في الدنياوالآخرة ، أما حبطها في الدنيا ، فمن حيثُ كيدهم ومكرُهم وخداعُهم ، التي كانوا يقصدون بها إطفاء نور الله ، ويأبى الله إلا أن يُتم نوره . وأما حبطُها في الآخرة ، فمن حيثُ إن عباداتِهم وطاعاتِهم ، أتوا بها رياءً وسمعةً ونفاقاً ، فحبطت أعمالهم من الخبيثات المذكورات ، حيث لم يحصُل بها غرضهم في الدنيا ولا في الآخرة

وأمَّا عباداتُهم التي تجري بها أحكامُ المسلمين عليهم ، كحقن دمائهم وأموالهم ، فينفقون بها في الدنيا خالصةً ولا عبرة به.

23 -قوله تعالى: (وَمَا لهمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَليٍّ وَلَا نَصيرٍ) .

إن قلتَ: لمَ خصَّص الأرض بالذكر ، مع أنهم لا وليَّ لهم في الأرض ولا في السماء ، ولا في الدنيا ولا في الآخرة ؟!

قلتُ: لمَّا كانوا لا يعتقدون الوحدانية ، ولا يصدِّقون بالآخرة ، كان اعتقادهم وجود الوليّ والنَّصير ، مقصوراً على الدنيا ، فعبَّر عنها في الأرض.

أو أراد بالأرض أرض الدنيا والآخرة.

24 -قوله تعالى: (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ) الآية .

إن قلتَ: لم خصَّ السَّبعين ، مع أنهم لا يُغفر لهم أصلاً ، لقوله تعالى (سَوَاءٌ عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) ولأنهم مشركون ، واللِّه لا يَغفر أن يُشرك به ؟

قلتُ: لأن عادة العرب جرتْ بضرب المثل في الآحاد بالسبعة ، وفي العشرات بالسبعين ، استكثاراً ولا يريدون الحصر.

فإن قلتَ: لو كان المراد ذلك ، لما خفيَ على أفصح العرب ، وأعلمهم بأساليب الكلام ، حتى قال لما أُنزلت هذه الآية: لأزيدنَّ على السبعين ، لعلَّ اللهَ أن يغفرلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت