فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190215 من 466147

مطلب في إيمان أبي طالب وسبب استغفار إبراهيم لأبيه وكذب ما نقل عن ابن المقفع وقصة المخلفين الثلاثة وتوبتهم:

ومما يدل على إيمانه سر الأبيات التي نقلها عنه أهل بيته وغيرهم في مدح ما علمه حضرة الرّسول وهي:

ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البريّة دينا

الأبيات المارة في الآية 57 من سورة القصص ج 1 لأن قوله فيها:

لو لا الملامة أو حذار مسبة لوجدتني سمحا بذاك قمينا

أي مجاهرا به على رؤس الأشهاد وما أخفيته ، مما يدل على أنه مؤمن فيما بينه وبين ربه ، لا أنه سرّ أخاه العباس بالإيمان خفية عن قومه ، بل اعترف له بالإيمان قبل وفاته وأن الذي نزل في أبي طالب هو قوله تعالى: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) الآية المذكورة في سورة القصص.

والصّحيح في هذا أن المسلمين لما رأوا رسول اللّه يستغفر لوالديه وجده عبد المطلب صاروا يستغفرون لموتاهم

المحقق موتهم على الكفر ، فأنزل اللّه هذه الآية ينهاهم بها عن الاستغفار لهم.

ثم أنه تعالى أجاب عما وقع في قلوبهم من استغفار إبراهيم عليه السّلام لأبيه وقالوا إذا كان إبراهيم يستغفر فلما ذا لا نستغفر لموتانا ، لأنهم ووالد إبراهيم في الكفر سواء بقوله عز قوله"وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ"بأن يؤمن به لا عبثا ولا قصدا مع العلم ببقائه على كفره ولا عن شيء آخر.

وقرأ بعضهم أباه بالباء الموحدة ومنهم الحسن ، ولكن لا عبرة بها لأن كلّ ما هو مخالف لما في الصّحف لا يلتفت إليه ، لأنه على هذه القراءة يكون إبراهيم الذي وعد بالاستغفار ، والحال أن أباه هو الذي وعده بالإيمان ، ولذلك صار يستغفر له على أمل إيمانه دون وعد منه بل لحق الأبرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت