وهناك جاءه يوحنا صاحب إيلياء ومعه أهل جرباء واذرح ومتينياء من بلاد الشّام ، فصالحوه على الجزية ، وكتب لهم كتاب أمان لهم ولأموالهم ما داموا على العهد.
وبعد مضي عشرين يوما أقاموها بتبوك للراحة من وعثاء السفر رجعوا إلى المدينة.
وان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بنى مساجد في طريقه من تبوك إلى المدينة ووصلوا إليها سالمين ، وامتدحه العباس رضي اللّه عنه بقصيدة مشهورة مطلعها:
وأنت لما ولدت أشرقت ال أرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذاك الضّياء وفي النور وسبل الرّشاد نخترق
قال تعالى وأولئك المتخلفون سيأنونكم"يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ"من سفركم"إِلَيْهِمْ"بالمعاذير الباطلة الواهية لتقبلوا منهم وتصفحوا عنهم ،"قُلْ"لهم يا سيد الرّسل"لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ"