فلأجل التقرير والتأكيد اقتضت حكمة اللّه بالتكرار في الجمل والكلمات ومعنى الآيات لا الآيات نفسها وهو من إعجاز القرآن وبلاغته فكان التحدي فيه بالبلاغة والفصاحة في الجمل والكلمات والآيات إيجازا وإطنابا مع مراعاة الدّلالة على المعنى في كلّ وحفظ أعلى مرتبة البلاغة في كلّ من الموجز والمطنب ليعلم أن القرآن ليس من كلام البشر لأن هذا الأمر عند البلغاء يعدونه خارجا عن طوق البشر ومن أراد أن يطلع على تفاصيل أسباب التكرار فليراجع ص 31 وما بعدها من كتاب إظهار الحق ج 2 في الباب الخامس لصاحبه المغفور له رحمة اللّه الهندي.
قال تعالى"وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ"من القرآن آمرة"أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ"قدم الإيمان لأن الجهاد بدونه لا يفيد"اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ"الأغنياء القادرون على الجهاد مالا وبدنا الواجب عليهم فيها"وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ" (86) المعذورين عن الجهاد.