فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162197 من 466147

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} :

قوله - عز وجل: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} (أخاهم) عطف على {نُوحًا} ، و {هُودًا} عطف بيان له، أو بدل منه، وكذلك ما بعده من قوله: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} ونظائره، والتقدير في جميع ذلك: وأرسلنا إليهم أخاهم.

وقوله: {قَالَ يَاقَوْمِ} قيل: إنما حذف العاطف ولم يقل: فقال، كما في قصة نوح - عليه السلام - لأنه على تقدير سؤال سائل قال: فما قال لهم هود؟ فقال: قال: يا قوم اعبدوا الله، وكذلك {قَالَ الْمَلَأُ} .

{قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} :

قوله - عز وجل: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ} القول في الرؤية، وفي إعراب {فِي سَفَاهَةٍ} كالقول في قوله: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ} .

والسفاهة: ضد الحلم، وأصلها الخفة والحركة، يقال: تسفهت الريحُ

الشجر، إذا مالت به، وفعلها سَفُه يسفُه بالضم فيهما.

و {وَعَادٍ} اسم للحي، ولذلك صرف، ولو جُعل اسمًا للقبيلة لم يصرف، وكذلك {ثَمُودَ} إن جعل اسمًا للحي صرف، وإن جعل اسمًا للقبيلة لم يصرف.

قيل: وسميت ثمود لقلة مائها، من الثمد وهو الماء القليل، وهذا يدلّ على أنَّه عربي، والمانع له من الصرف التعريف والتأنيث لا التعريف والعجمة، كما زعم بعضهم، وهو أبو حاتم.

فإن قلت: (هود) أعجمي أو عربي؟ قلت: قد جوز أن يكون أعجميًا، وأن يكون عربيًا من هاد يهود. فإن قلت: إذا جعل أعجميًا فلم صرف وفيه العجمة والتعريف؟ قلت: لخفته كنوح ولوط.

{أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} :

قوله - عز وجل: {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} (لكم) من صلة ناصح، و {أَمِينٌ} فعيل بمعنى مفعول، أي: أنا ناصح لكم فيما أدعوكم إليه، أمين على ما أقول لكم لا أكذب فيه، وقيل: كان أمينًا بينهم معروفًا بالنصح والأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت