فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162171 من 466147

ولا بـ (الطيباتِ) ، ولا بـ {الرِّزْقِ} لما ذكرت من أنك تفصل بين الابتداء والخبر، أو بين الحال وذي الحال بالأجنبي، فاعرفه فإنه من أسرار هذه الصناعة.

ولأبي الحسن أن يقول: إن المفصول به هنا ظرف، ولا يمنع الفصل بالظرف بين العامل والمعمول وإن كان أجنبيًا منهما بخلاف المفعول به، ولذلك لم يجيزوا: كانت زيدًا الحمى تأخذ، إن رفعت الحمى بكان، للفصل بين كان واسمها بأجنبي منهما وهو زيد الذي هو مفعول معمولها، ولو كان مكان المفعول به ظرف لأجازوا نحو قولهم: إن في الدار زيدًا قائم، فأجازوا الفصل بالظرف كما ترى وإن كان أجنبيًا بين العامل والمعمول؛ لأن الظروف يجيء فيها من التوسع ما لا يجيء في غيرها، ألا ترى أنهم يفصلون بها بين المضاف والمضاف إليه كبيت الكتاب:

222 -هُما أَخَوا في الحربِ مَنْ لا أَخَا لَهُ ...

ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف كما ترى.

وقد أجازوا الفصل بالجمل المؤكدة أيضًا نحو قولك: خرج والله زيد، فوالله جملة من القسم، إذ هو في تقدير أحلف بالله، وقد فصل بها بين الفعل والفاعل، وذلك لأجل أنها كانت تؤكد معنى الكلام الذي هو (خرج زيد) ، جرى ذكرها مجرى ما يناسب الفعل والفاعل، فلم يكن فصلًا بالأجنبي في الحقيقة، وكذلك {قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ليس بأجنبي في الحقيقة؛ لأنه مما يسدد القصة ويؤكدها، وفي نحو هذا أحكام وتفاصيل يطول الكتاب بذكرها، [ولا يليق بنا ذكره، لأن فيما قلته كفاية لمن له فهم ومعرفة بالعربية] .

{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت