فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160171 من 466147

والكلام بمعنى الشرط والجزاء، كأنه قيل: من تبعك أعَذبُه، فدخلت

اللام للمبالغة والتوكيد، ولام لأملأنَّ لام القسمِ ولام"من تبعك"توطئة

لها ةيجوز في الكلام: واللَّه من جاءَكَ لأضْربنه، ولا يجوز ُ: واللَّه لَمَنْ

جَاءَكَ أضربه، وأنت تريدُ لأضربنه، ولكن يجوز: واللَّهِ لمنْ جاءَك أضْربْهُ

تريد لأضْربَنَّه.

وقال بعضهم في قوله: (ثُمَّ لآتِيَنهُمْ مِنْ بَيْنِ أيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهمْ)

أي لأغْوَينهُمْ فيما أمِرُوا به.

وقوله: (وَعَن شَمَائِلِهمْ) أي: لأغوَينهم فيما نُهُوا عَنْه والذي أظنه - والله

أعلم - على هذا المذهب: أني أغويهم حتى يُكَذِّبُوا بأمور الأمم السالِفةِ

-بالبَعْث، كما ذكر في هذا.

ومعنى: (وَعَنْ أيْمَانِهمْ وَعَنْ شمَائِلِهمْ) .

أي لأضلنهمُ فيما يَعْقلونَ، لأن الكسب يقال فيه: ذَلكَ بمَا كسبتْ يَدَاك، وإن كانت اليدان لم تجنيا شيئاً، إلا أنه يقال لكل ما عمله عامل كسَبَتْ يَدَاكَ، لأن اليَدَيْن الأصلُ في التصرف فجعلتا مثلًا لجميع مَا عُمِلَ بغيرهِمَا.

قال اللَّه عزَّ وجلَّ (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ) ، وقال: ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) .

وقال: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)

ثم فَسَّر فقال: (مَا أغْنَى عَنْهُ مَالُهَ ومَا كَسَبَ) .

وقوله: (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ(19)

هذا الاختيارُ، أعنِي ذكر أنْتَ، تقول اذهب أنْتَ وزيد، ولو قلت:

اذهب وزيد كان قبيحاً.

وقد فسًرناهُ فيما سَلَف:

وقوله: (وَلَ اتَقْرَبَا هَذِه الشَّجرَةَ) .

قال بعضهم: هي السنْبلَةُ، وقيل هي شَجرةُ الكَرْمِ.

وقوله: (فَتكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ) .

الأجود أن يكون."فتكونا"في موضع نصب على جوانب الأمر بالفاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت