فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162165 من 466147

قوله عز وجل: {وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} الواو لعطف جملة على جملة.

وقرئ: (تُخرجون) و (تَخرجون) بضم التاء وفتحها، وهما متقاربان؛

لأنهم إذا أُخرجوا خرجوا. والضمير في {وَفِيهَا} و {وَمِنْهَا} للأرض.

{يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) } :

قوله عز وجل: {قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا} اللباس: ما يلبس من ثوب أو غيره.

قيل: والريش: لباس الزينة، استعير من ريش الطير؛ لأنه لباسه وزينته، أي: أنزلنا عليكم لباسين: لباسًا يواري سوآتكم، ولباسًا يزينكم؛ لأن الزينة غرض صحيح، كما قال: {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ} ، وهو جمع ريشة.

و {يُوَارِي} : في موضع النصب على النعت للباس.

وقرئ: (ورياشا) وفيه وجهان:

أحدهما: جمع ريش، كَشِعْبٍ وشِعاب، وريح ورياح.

والآخر: أن يكونا لغتين فِعلٌ وفِعالٌ، وهو مذهب أبي الحسن.

وقيل: الرياش: ما كان من لباس أو حشو من فراش أو دثار، والريش: المتاع والأموال.

وقيل: الريش والرياش بمعنىً، وهو اللباس الفاخر كاللّبس واللّباس.

وقيل: وجعل ما في الأرض مُنزلًا من السماء؛ لأنه قضى ثَمَّ وكتب، ومنه: {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} ، ولأن أصل الجميع من الماء وهو ينزل من السماء.

وقوله: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} قرئ: بالنصب عطفًا على {لِبَاسًا} و {وَرِيشًا} ، أي: وأنزلنا عليكم لباس التقوى. وقرئ: بالرفع على الابتداء والقطع مما قبله، وخبره: إما الجملة التي هي {ذَلِكَ خَيْرٌ} ، كأنه قيل: ولباس التقوى هو خير؛ لأن أسماء الإِشارة تقرب من الضمائر فيما يرجع إلى عود الذكر. وإما المفرد الذي هو {خَيْرٌ} ، و {ذَلِكَ} صفة له، كأنه قيل: ولباس التقوى المشار إليه خير لصاحبه إذا أخذ به، وأقرب إلى الله مما خلق له من اللباس والرياش الذي يتجمل به، أو بدل منه، أو عطف بيان له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت