{أَهَؤُلَاءِ} إشارة إلى قوم المؤمنين الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة أي أقسمتم في الدنيا لا ينالهم الله في الآخرة برحمة يوبّخونهم بذلك وزيدوا غمّا بأن قيل لهم {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} وقرأ عكرمة دخلوا الجنة بغير ألف والدال مفتوحة وقرأ طلحة بن مصرف أدخلوا الجنة بكسر الخاء على أنه فعل ماض.
[سورة الأعراف (7) : آية 50]
{وَنَادى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) }
{أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ} مثل «أن تلكم الجنّة» وجمع {تِلْقَاءَ} * تلاقيّ.
[سورة الأعراف (7) : آية 51]
{الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51) }
{الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً} في موضع خفض نعت للكافرين وقد يكون رفعا ونصبا بإضمار {كَمَا نَسُوا} في موضع خفض بالكاف. {وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} عطف عليه أي وكما كانوا بآياتنا يجحدون.
[سورة الأعراف (7) : آية 52]
{وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) }
{وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ} أي بيّناه حتى يعرفه من تدبّره وقيل: فصّلناه أنزلناه متفرّقا. {عَلى عِلْمٍ} منّا به. {هُدىً وَرَحْمَةً} قال الفراء هو نصب على القطع. قال أبو
إسحاق: أي هاديا ذا رحمة فجعله حالا من الهاء التي في «فصّلناه» . قال الكسائي والفراء: ويجوز {هُدىً وَرَحْمَةً} بالخفض. قال الفراء: مثل {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} * [الأنعام: 92] . قال أبو إسحاق: ويجوز «هدى ورحمة» بمعنى: هو هدى ورحمة.
[سورة الأعراف (7) : آية 53]
{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (53) }