{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} بالهمز لأنه من آل يؤول وأهل المدينة يخفّفون الهمزة ويجعلونها ألفا، وفي معناه قولان: أحدهما هل ينظرون إلا ما وعدوا به في القرآن من العقاب والحساب، والقول الآخر هل ينظرون إلّا تأويله من النظر إلى يوم القيامة. {يَوْمَ يَأْتِي} نصب بيقول. {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ} «من» زائدة للتوكيد. {فَيَشْفَعُوا لَنَا} نصب لأنه جواب الاستفهام. {أَوْ نُرَدُّ} قال الفراء: المعنى أو هل نردّ وقال أبو إسحاق: هو عطف على المعنى أي هل يشفع لنا أحد أو نردّ وقرأ ابن أبي إسحاق {أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ} بنصبهما جميعا والمعنى إلّا أن نردّ كما قال امرؤ القيس: [الطويل] 148 فقلت له لا تبك عينك إنّما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
وقرأ الحسن {أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ} برفعهما جميعا والقراءة المجمع عليها {أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ} . {قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} أي لم ينتفعوا بها وكلّ من لم ينتفع فقد خسرها.
{وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} ما كانوا يعبدونه من الأوثان.
[سورة الأعراف (7) : آية 54]
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) }
{إِنَّ رَبَّكُمُ} اسم «إنّ» { (اللَّهُ) } خبرها. {الَّذِي} نعت ويجوز في القرآن إن ربّكم الله
الذي يكون «الذي» الخبر. {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} ولو أراد جلّ وعزّ خلقهما في أقلّ الأوقات لفعل ولكنّه علم أن ذلك أصلح ليظهر قدرته للملائكة شيئا بعد شيء .
{يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ} أي يجعله له كالغشاء وهو في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون مستأنفا وكذا {يَطْلُبُهُ حَثِيثاً} نعت لمصدر محذوف. {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} قال الأخفش: هي معطوفة على السماوات أي وخلق الشمس وروي عن عبد الله بن عامر {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} على الابتداء والخبر.
[سورة الأعراف (7) : آية 56]