فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161978 من 466147

وأما قولهم: العلم والإرادة ليسا موجبين، قلنا: نعم لكنهما يستتبعان تعلق القدرة على وفق ما تعلقا به، وإلا تناقض مقتضى الصفات الأزلية أو الأحوال أو الذات على الخلاف في ذلك، وإنه محال، مثاله: لو تعلق العلم والإرادة به بأن زيدا في النار، فالقدرة إن تعلقت بذلك فهو المطلوب، وإن تعلقت بخلافه تناقضت الصفات في مقتضاها ولزم النقص في [هذه الصفة] التي لا يوجد متعلقها أو الجمع بين المتعلقات المتنافية وأنه محال هذا بحث جيد فتدبره.

الحسنى كلها أسماء بالاصطلاح النحوي، وعلى التفسير اللغوي ليس فيها اسم إلا الله والباقي صفات: إما ثبوتية، أو سلبية، أو إضافية، أو مركبة من ذلك.

{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ} (182) [الأعراف:

182]إن قيل: استدراجهم إما إلى كمال المعصية، فتكذيبهم الآيات كفر عظيم، فلا فائدة للاستدراج، [أو إلى الإهلاك فالله - عز وجل - قادر على إهلاكهم مجاهرة على كفرهم في الحال، فلا فائدة للاستدراج] .

ويجاب بأن فائدته الإملاء لهم ليؤخذوا على غرة وغفلة من غير توبة؛ كما قال - عز وجل: {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} (183) [الأعراف: 183] {وَمِنَ الْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اِثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصّاكُمُ اللهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ} (144) [الأنعام:

144] [وحينئذ يقال] للمعتزلة: أنتم توجبون رعاية الأصلح، والأصلح لهؤلاء أن يؤخذ بقلوبهم إلى الطاعة والإيمان، لا أن يستدرجوا إلى الموت على الكفر والعصيان، لكن إن كانوا لا يقولون بوجوب رعاية الأصلح مطلقا، بل بوجوبها في مقدمات التكليف وما يتوقف عليه لم يلزمهم هذا السؤال، غير أن المشهور عنهم الإطلاق حتى التزمه/ [203/ل] بعضهم في دخول النار لأهلها، وقال: هو أصلح لهم، وقد حصل. ثم يقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت