قال بعضهم: مستقر لطاعته وعبادته مع الإيمان به، ومستودع لذلك زائل عنه بعد
موته.
قال الواسطي رحمة الله عليه: مستقر فيه أنوار الذات على الأبد، ومستودع لا يعود
إليه إذا فارقه.
وقال محمد بن عيسى الهاشمي في قوله مستقر ومستودع قال: لم يزل عالما بخلقه
شائيا لما أراد، وأودع اللوح فيما استقر من كلامه، ثم أودع اللوح إلى المقادير ما استقر
فيه، ثم كذلك حالا بعد حال حتى يبلغه إلى درجة السعادة أو الشقاوة، وذلك قوله
فمستقر ومستودع.
قوله تعالى: (بديع السماوات والأرض)
الأنعام: (101) بديع السماوات والأرض) [الآية: 101] .
قيل: هو المبدع للأشياء والمبدئ لها.
قال بعضهم: فاق الأشياء جمالا وكمالا.
قوله تعالى: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار)
الأنعام: (103) لا تدركه الأبصار) [الآية: 103] .
قال أبو يزيد رحمة الله عليه: إن الله احتجب عن القلوب كما احتجب عن الأبصار،
فإن أطيع تجلى فالبصر والفؤاد واحد وقيل معناه: إن الله عز وجل يطلع على الأبصار
بالتجلي لها، لأن الأبصار تسمو إليه.
قال ابن عطاء: لا تحيط به وهو يحيط بها.
قوله تعالى: (وهو اللطيف الخبير) .
قال الحسين في قوله اللطيف قال: لطف عن الكنه فأنى له الوصف، ومن لطفه
ذكره لعبده في الدهور الخالية، إذ لا سماء مبنية ولا أرض مدحية قبل سبق الوقت
وإظهار الكونين وما فيهما فهذا معنى اللطيف.
قال القاسم: اللطيف الذي لم يدع أحدا يقف على ماهية اسمه فكيف الوقوف على
وصفه.
قوله تعالى: (قد جاءكم بصائر من ربكم)
الأنعام: (104) قد جاءكم بصائر) [الآية: 104] .
قال الخواص: أنزل الله البصائر فطوبى لمن رزق بصيرة منها وأدنى البصائر أن يبصر
الإنسان رشده.
قوله تعالى: (ولنبينه لقوم يعلمون)
الأنعام: (105) وكذلك نصرف الآيات) [الآية: 105] .
قال ابن عطاء: لقوم يعلمون حقيقة البيان وهو الوقوف معه حيث ما وقف، والجرى
معه حيث ما جرى لا يتقدمه بغلبة ولا يتخلف عنه لعجزه.
قوله تعالى: (اتبع ما أوحي إليك من ربك)
الأنعام: (106) اتبع ما أوحي) [الآية: 106] .