قال بعضهم: الوحي سر عن غير واسطة والرسالة ولا يزال ظاهر بواسطة لذلك.
قال:"اتبع ما أنزل إليك من ربك"لأن الوحي كان خالصا له مستورا لقوله (فأوحى إلى عبده ما أوحى) .
واتبع ما أوحي إليك من ربك.
قوله تعالى: (كذلك زينا لكل أمة عملهم)
الأنعام: (108) ولا تسبوا الذين) [الآية: 108] .
قال أبو بشر المروزي: قوالب جفوها أنوار وظلمات، فالنور والظلمة يعيران
والأعمال أصنام ولا يؤذن يوم القيامة إلا بحشوها.
قال الواسطي رحمة الله عليه: زينت الأعمال عند أربابها، فأسقطوا بها عن درجة
المتحققين إلا من عصم بنور المشاهدة، فشاهد المنة في التوفيق بل شاهد المنان.
وقال أيضا: مهلنا ويسرنا له ما هو فيه حتى يستوفى ما قدرنا له وعليه.
قوله تعالى: (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم)
الأنعام: (110) ونقلب أفئدتهم وأبصارهم) [الآية: 110] .
سمعت النصرآباذي يقول: النفوس في التنقيل والقلوب في التقليب لذلك قال النبي
(صلى الله عليه وسلم) :"يا مقلب القلوب".
قال أبو حمزة: أقبل الله على قلوب فأقبلت عليه، وأعرض عن قلوب فأعرضت
عنه.
قوله تعالى: (أفغير الله أبتغي حكما)
الأنعام: (114) أفغير الله أبتغي) [الآية: 114] .
قال محمد بن الفضل: أسواه اطلب سيدا.
قوله تعالى: (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا)
الأنعام: (115) وتمت كلمة ربك) [الآية: 115] .
قيل: صدقا للأولياء تفضلا عليهم وعدلا على الأعداء أخذهم بميزان العدل.
قوله عز وعلا: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك)
الأنعام: (116) وإن تطع أكثر) [الآية: 116] .
قيل: من نظر إلى سوى الخلق خاب وضل.
قوله عز وجل: (وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم)
الأنعام: (119) وما لكم ألا) [الآية: 119] .
قال القرشي: يتبعون مرادهم فيتركون أوامر الكتاب والسنة.
قوله عز وعلا: (وذروا ظاهر الإثم وباطنه)
الأنعام: (120) وذروا ظاهر الإثم) [الآية: 120] .
قال بعضهم: ظاهر الإثم: رؤية الأفعال وباطنه الركون إليها في السر باطناً.