قيل: مبارك على من اتبعه وآمن به، مبارك على من صدقه وعمل بما فيه.
وقيل: مبارك على من فهم عن الله أمره ونهيه، مبارك على من عظم حرمته، مبارك
على من قرأه بتدبيره وعلى من سمعه بحضوره.
قوله تعالى:(ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه
شيء)
الأنعام: (93) ومن أظلم ممن) [الآية: 93] .
قال بعضهم: إن ما لا يليق بجلاله. قدره وحقيقة شأنه من التنافر به وإن كان
مأذونا فيه، لأن ذلك أقدار خلقه وطاقتهم لذلك.
قال سهل بن عبد الله: من ذكر فقد افترى، قال الله تعالى: (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا (لا بأذكار الغفلة.
قوله تعالى: (ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة)
الأنعام: (94) ولقد جئتمونا فرادى) [الآية: 94] .
قال بعضهم: أجل مقامات العبد إظهار إفلاسه والرجوع إليه خاليا من جميع
طاعاته.
قيل لأبي حفص: بماذا تقدم على الله، قال: وما للفقير أن يقدم به على الغني سوى
فقره، قال الله تعالى: (ولقد جئتمونا فرادى (خالين من جميع أعمالكم وأحوالكم
وطاعاتكم.
قوله تعالى: (إن الله فالق الحب والنوى)
الأنعام: (95) إن الله فالق) [الآية: 95] .
قال ابن عطاء: مظهر ما في حبة القلب من الإخلاص والرياء.
قوله تعالى: (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها)
الأنعام: (97) وهو الذي جعل) [الآية: 97] .
قال أبو علي الجوزجاني: جعل الله تعالى الليل مطية ودليلا، فالمطية يركبها في طلب
الزلف، والدليل يستدل به على أبواب الرضا، قال الله تعالى (لتهتدوا بها (الطريق إلى
الجنة.
قوله تعالى: (فالق الإصباح وجعل الليل سكنا)
الأنعام: (96) فالق الإصباح وجعل) [الآية: 96] .
قال بعضهم: فالق القلوب بشرح أنوار الغيوب.
وقال بعضهم: منور الأسرار بنور المعرفة.
قوله تعالى: (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع)
الأنعام: (98) وهو الذي أنشأكم) [الآية: 98] .
قال ابن عطاء: خلق أهل المعرفة على جهة ومنزلة واحدة فمستقر في حال معرفته
مكشوف عنه، ومستودع في حال معرفته مستتر عنه.