وقال أبو عثمان: الإلتجاء إلى الله عز وجل فإنه موضع اللجأ) قل أغير الله أتخذ وليا).
قوله تعالى: (قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم) .
قال بعضهم: أكون أول من انقاذ للحق إذا ظهر.
وقال ابن عطاء: أن أكون من الخاضعين لما يبدو من مبادئ القدرة.
وقال جعفر: من الراضين بموارد القضاء.
قوله تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو)
الأنعام: (17) وإن يمسسك الله) [الآية: 17] .
قال الوراق: اعتمد على الله في جميع أمورك وأحوالك، فإنه لا مانع لما أعطى ولا
دافع لما أنزل سواه، ألا تراه يقول: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو) .
وقال الجنيد رحمة الله عليه: معبودك أول خاطر يخطر لك عند نزول ضر أو نزول
بلاء إن رجعت فيه إلى الله فهو معبودك وهو الذي يكفيك، وإن رجعت إلى غيره تركك
وما رجعت إليه.
قوله تعالى: (وهو القاهر فوق عباده)
الأنعام: (18) وهو القاهر فوق) [الآية: 18] .
قيل: جبرهم وقهرهم حتى لو استطاعوا عنه معدلاً ما أطاقوا، يجحدون ظاهرين
وتكذبهم البواطن.
وقال الحسين: القاهر يمحو به كل موجود.
وقال بعضهم: قهرهم على الإيجاد والإظهار، كما قهرهم على الموت والفناء.
وقال بعضهم: القاهر: الآمر بالطاعة من غير حاجة، والناهي عن المعصية من غير
كراهية، والمثيب من غير عوض، والمعاقب من غير حقد، لا يشتفي بالعقوبة ولا يتعزز
بالطاعة.
قوله عز وعلا: (قل أي شيء أكبر شهادة
الأنعام: (19) قل أي شيء ) [الآية: 19] .
قال الحسين: لا شهادة أصدق من شهادة الحق لنفسه بما شهد به في الأزل لقوله
(أي شيء أكبر شهادة قل الله) .
قوله تعالى: (ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة)
الأنعام: (25) ومنهم من يستمع) [الآية: 25] .
قال ابن عطاء: لأنه لم يجعل لهم سمع الفهم، وإنما جعل لهم سمع الخطاب.
قال الواسطي رحمة الله عليه: ومنهم من يستمع إليك بنفسه وهو في ظلمات نفسه
يتردد، ومنهم من يستمع منك بنا فهو في أنوار المعارف يتقلب.
قوله تعالى: (بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل)
الأنعام: (28) بل بدا لهم) [الآية: 28] .