قيل: ظهر لهم من عيوب أسرارهم ما كان يخفيه عنهم قلة عملهم.
قال أبو العباس الدينوري: أبدا لهم الحق فساد دعاويهم التي كانوا يخفونها
ويظهرون للناس خلافها من التنسك والتقى.
قوله تعالى: (ولو ترى إذ وقفوا على ربهم)
الأنعام: (30) ولو ترى إذ) [الآية: 30] .
قال ابن عطاء: وقفوا وقوف قهار، ولو وقفوا وقوف اشتياق لرأوا عن أنواع
الكرامات ما تعجبوا منها.
قوله تعالى: (وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو)
الأنعام: (32) وما الحياة الدنيا) [الآية: 32] .
قال محمد بن علي: لعب لمن جمعه لهو لمن يرث عنه.
وقال الواسطي في قوله (ولدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا يعقلون (جهلهم
بعلمهم.
قال النصرآباذي: لمن لزم التقوى واشتاق إلى مفارقة الدنيا.
قال الله تعالى: (وللدار الآخرة خير للذين يتقون) ، والإنسان يسارع إلى ما هو
خير له.
قال بعضهم في هذه الآية: تعزية للفقراء بما حرموا منها، وتقريع للأغنياء بما ركنوا
إليها.
قوله تعالى: (ولقد كذبت رسل من قبلك)
الأنعام: (34) ولقد كذبت رسل) [الآية: 34] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: طيب قلب نبيه (صلى الله عليه وسلم) بما خالفوه به من أنواع الخلاف
لئلا يشق عليه حال الإبلاغ.
قوله تعالى: (ولا مبدل لكلمات الله) .
قيل: لا مغير لها لما أجرى في الأزل عند ظهورها في الأبد، والأزل والأبد عنده
واحد ولا أزل ولا أبد حقيقة.
قوله تعالى: (ولو شاء الله لجمعهم على الهدى)
الأنعام: (35) وإن كان كبر) [الآية: 35] .
قال الواسطي: على جوهرة واحدة في صفة واحدة.
وقيل هذا الخطاب استهانة بمن أعرض عنه، بأنه سيرهم في مشيئته وصرفهم في
تدبيره.
قوله تعالى: (إنما يستجيب الذين يسمعون)
الأنعام: (36) إنما يستجيب الذين) [الآية: 36] .
قال النوري: من فتح سمعه للسماع أجرى لسانه بالجواب.
قوله تعالى: (إنما يستجيب الذين يسمعون) .
قال ابن عطاء: أخبر الله أن أهل السماع هم الأحياء وهم أهل الخطاب والجواب،
وأخبر أن الآخرين هم الأموات بقوله (والموتى يبعثهم الله) .
قوله تعالى: (ما فرطنا في الكتاب من شيء)